قُتِلَ رجلٌ على عهدَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم فرُفِعَ القاتلُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم فدفعَه إلى وليِّ المقتولِ فقال القاتلُ: يا رسولَ اللهِ لا واللهِ ما أردتُ قتلَه فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم لوليِّ المقتولِ: أما إنه إن كان صادقًا ثم قتلتَه دخلتَ النارَ فخلَّى سبيلَه قال: وكان مكتوفًا بنِسعةٍ، فخرج يجرُّ نِسعتَه فسُمِّي: ذا النِّسعةِ.
أخرجه أبو داود (4498)، والترمذي (1407)، والنسائي (4722) واللفظ له، وابن ماجه (2690)
قُتِلَ رجلٌ على عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فرُفِعَ ذلِكَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فدفعَهُ إلى وليِّ المقتولِ فقالَ القاتِلُ يا رسولَ اللَّهِ واللَّهِ ما أردتُ قتلَهُ قالَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ للوليِّ أما إنَّهُ إن كانَ صادقًا ثمَّ قتلتَهُ دخلتَ النَّارَ قالَ فخلَّى سبيلَهُ قالَ وَكانَ مَكْتوفًا بنسعةٍ فخرجَ يجرُّ نِسعتَهُ فسُمِّيَ ذا النِّسعَةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4498 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4498) واللفظ له، والترمذي (1407)، والنسائي (4722)، وابن ماجه (2690) العَفوُ مِن الأُمورِ المحمُودةِ والطَّيبةِ، والعَفوُ عنِ العُقوبةِ خَيرٌ من الخَطأِ فيها، وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رضيَ اللهُ عنه: "قتَلَ رَجلٌ"، أي: وقعَ رجلٌ في جَريمةِ القَتلِ "على عَهدِ النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم فرُفِعَ ذلكَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم"، أي: رُفِعَ شأنُ القاتلِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم لِيَقضيَ فيهِ، "فدَفَعه إلى وليِّ المقْتولِ"، أي: مكَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم ولِيَّ المقتولِ من القاتلِ وجعَلَ شأنَ القاتلِ بيدِه بعدَ أنْ أعْطاه له، فقالَ القاتلُ: "يا رَسولَ اللهِ، واللهِ ما أردتُ قتلَه"، أي: لم أقصِدْ قتلَه عَمدًا، بلْ وقعَ منِّي القتلُ خطأً، قالَ أبو هُريرةَ: فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم للوليِّ: "أمَا إنَّه إنْ كانَ صادِقًا ثمَّ قَتلْتَه دخلتَ النارِ"، أي: إذا كانَ القاتلُ صادِقًا في قولِه بأنَّ القَتلَ وقعَ مِنه خطأً، ثمَّ قَتلتَه أيُّها الوليُّ بدَمِ المقتولِ؛ دخلتَ النارِ؛ وذلكَ لأنَّ القِصاصَ إنَّما يكونُ في العَمدِ الظاهرِ ولكنْ في الخطأِ يَنبغي لوليِّ المقتولِ ألَّا يقتلَه؛ خوفًا منْ لُحوقِ الإثمِ به، عَلَى تقديرِ صِدقِ دَعوى القاتلِ.
قالَ أبو هُريرةَ: "فخَلَّى سَبيلَه"، أي: فعَفا عَنه الوليُّ، قال: "وكانَ مَكتوفًا بِنِسعةٍ"، أي: وكانَ القاتلُ مَربوطًا ومُوثقًا بالنِّسعِ وهو حَبلٌ يُنسَج مضْفورًا، ويُجعلُ زِمامًا ولِجامًا للدَّوابِّ مثلَ البَعيرِ وغيرِه، وتُشَدُّ به الرِّحالُ والأَحمالُ "فخَرجَ يجرُّ نِسْعتَه"، أي: انصرفَ القاتلُ بعدَ ما فكَّ وِثاقَه فخرجَ وهوَ يجرُّه؛ "فسمَّي"، أي: أطلقَ على القاتلِ: ذا النِّسعةِ.
وفي الحديث: التحذيرُ والترهيبُ من إقامةِ القِصاصِ على مَن قَتَل غيرَه خطأً.
[سنن أبي داود] (4/ 288 ط مع عون المعبود) 4498- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، نا أبو معاوية، نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: ((قتل رجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه إلى ولي المقتول، فقال القاتل: يا رسول الله، والله ما أردت قتله.
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للولي أما إنه إن كان صادقا ثم قتلته دخلت النار قال: فخلى سبيله.
قال: وكان مكتوفا بنسعة فخرج يجر نسعته، فسمي ذا النسعة)).
[سنن الترمذي] (4/ 22) 1407- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قتل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدفع القاتل إلى وليه، فقال القاتل: يا رسول الله، والله ما أردت قتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أما إنه إن كان قوله صادقا فقتلته دخلت النار))، فخلى عنه الرجل، وكان مكتوفا بنسعة، فخرج يجر نسعته، فكان يسمى ذا النسعة: هذا حديث حسن صحيح والنسعة: حبل
[سنن النسائي] (8/ 21) ((4722- أخبرنا محمد بن العلاء وأحمد بن حرب- واللفظ لأحمد- قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قتل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع القاتل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فدفعه إلى ولي المقتول فقال القاتل: يا رسول الله، لا والله ما أردت قتله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولي المقتول: ((أما إنه إن كان صادقا ثم قتلته، دخلت النار)) فخلى سبيله.
قال: وكان مكتوفا بنسعة فخرج يجر نسعته، فسمي ذا النسعة))
[سنن ابن ماجه] (2/ 897 ) 2690- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قتل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فدفعه إلى ولي المقتول، فقال القاتل: يا رسول الله، والله ما أردت قتله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للولي: ((أما إنه إن كان صادقا ثم قتلته دخلت النار)).
قال: فخلى سبيله، قال: وكان مكتوفا بنسعة، فخرج يجر نسعته، فسمي ذا النسعة