أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ومَعيَ ابني، فقالَ: لا تَجني علَيهِ، ولا يَجني عليكَ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - مسؤولية الإنسان عن أعماله# ديات وقصاص - لا يؤخذ أحد بجريرة غيره# قيامة - كل نفس بما كسبت رهينة
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: الخشخاش بن الحارث العنبري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2671)، وأحمد (19053)

الشرح والتوضيح

انطلقتُ معَ أبي نحوَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ لأبي ابنُكَ هذا؟ قالَ: إي وربِّ الكعبةِ.

قالَ: حقًّا؟ قالَ: أشهَدُ بِهِ، قالَ: فتبسَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ضاحِكًا من ثبتِ شبَهي في أبي ومن حلِفِ أبي عليَّ ثمَّ قالَ: أما إنَّهُ لا يَجني عليكَ ولا تَجني عليهِ، وقرأَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} الراوي : أبو رمثة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4495 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4495)، وأحمد (7019)، والدارمي (2434) واللفظ لهم.

من عدل اللهِ سُبحانه وتعالى أنَّه يُحاسِبُ كلَّ شخْصٍ بما يرتكِبُه من ذُنوبٍ {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] ، بل كلُّ نفْسٍ مرهونَةٌ بما جنَتْ يَداها، ولا يحمِلُ إنسانٌ ذنْبَ غيرِه وإن كان أقرَبَ النَّاسِ إليهِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو رِمْثَةَ: "انطلَقْتُ"، أي: ذهبْتُ مع أبي "نحوَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ"، أي: مُتوجِّهين إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، "ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال لِأبي: "ابنُك هذا""، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لمَّا رَآنا سألَ أبي: "ابنُك هذا؟" "قال: إي، ورَبِّ الكعبَةِ"؛ فحلَفَ الرَّجلُ فقال: نعم ورَبِّ الكعبَةِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "حقًّا"، أي: إنَّ ما تَقوله صِدقٌ، قال: "أشهَدُ بهِ"، أي: أشهَدُ على ذلك قال: "فتبَسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ضاحكًا"، أي: تعجَّبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وظهَرَ أثَرُ هذا التَّعجُّبِ في تبسُّمِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، "مِن ثَبْتِ شَبَهي"، أي: ثُبوتِ قوَّةِ الشَّبهِ "في أبي"، أي: شَبَهي بأبي، "ومِن حَلِفِ أبي عليَّ"، أي: إنَّ قوَّةَ هذا الشَّبَهِ تُغني عن الحَلِفِ.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "أمَا إنَّه لا يَجْني عليك"، أي: لا تُؤخَذُ بجِنايتِه، ولا تُعاقَبُ بذنْبِه، "ولا تَجْني عليهِ"، أي: لا يُؤخَذُ بجِنايتِك، ولا يُعاقَبُ بذنْبِك؛ فإنَّ المذنِبَ هو الَّذي يُؤخَذُ بما فعَلَ وارتكَبَ من جِنايَةٍ، "وقرَأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ"، أي: تَلا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم هذه الآيَةَ: {وَلَا تَزِرُ}، أي: لا تتَحمَّلُ نفْسٌ {وَازِرَةٌ}؛ ارتكبَت إثمًا {وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] ؛ ذنْبَ نَفْسٍ أُخرى، والمَقصودُ: أنَّه لا يُعاقَبُ شخْصٌ بذنْبِ غيرِه، وإنَّما الَّذي يَستحِقُّ العقوبَةَ مَن فعَلَ الذَّنبَ وارتكَبَ المعصيَةَ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 890 ) ‌2671- حدثنا عمرو بن رافع قال: حدثنا هشيم، عن يونس، عن حصين بن أبي الحر، عن الخشخاش العنبري قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي ابني، فقال: ((لا تجني عليه، ولا يجني عليك))

[مسند أحمد - قرطبة] (4/ 344) 19053- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هشيم انا يونس بن عبيد عن حصين بن أبي الحر عن الخشخاش العنبري قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي بن لي قال فقال ابنك هذا قال قلت نعم قال لا يجنى عليك ولا تجنى عليه قال هشيم مرة يونس قال أخبرني مخبر عن حصين بن أبي الحر.

أحاديث ذات صلة