أمتي هذه أمةٌ مرحومةٌ ، ليس عليْها عذابٌ في الآخرةِ ، عذابُها في الدُّنيا ، الفتنُ ، والزلازلُ ، والقتلُ

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - كثرة الهرج# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# فتن - ظهور الفتن# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# أشراط الساعة - كثرة الزلازل
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

أكرَم اللهُ الأمَّةَ الإسْلاميَّةَ عن غيرِها من الأمَمِ السَّابقَةِ؛ فرَفَع عنها ما كان من إصْرٍ وأغْلالٍ كانت على مَن سبَقَهم، وغفَرَ لها في الدُّنيا قبل الآخِرةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم "أمَّتي هذه"، أي: جِيلُ الصَّحابةِ الَّذين معه، أو عُمومُ أمَّتِه إلى آخِرِ الزَّمانِ، "أمَّةٌ مرْحُومةٌ"، أي: فيها من الرَّحمةِ بها ما لم يَكنْ في الأمَمِ السَّابقَةِ؛ فقد كانوا يَتوبون بقتْلِ أنفسِهِم للتَّوبةِ وغيرِ ذلك، ثمَّ بيَّن وأوْضَحَ بعْضَ تلك الرَّحْمةِ فقال: "ليس عليها عذَابٌ في الآخِرَةِ؛ عَذابُها في الدُّنيا"، أي: إنَّ عذابَها في الدُّنيا بالبَلايا ونحوِها بدلًا من عَذابِ الآخِرَةِ، وقيل: يَعني أنَّ الغالِبَ في حقِّهم المغفِرَةُ، أو مَن عُذِّبَ منهم لا يُعذَّبُ كعذابِ مَن كفَرَ باللهِ، ثمَّ أوْضَحَ عَذابَ الدُّنيا لهم "الفِتَنُ"، أي: ما يقَعُ بيْنهم من حُروبٍ ونحوِها، "والزَّلازِلُ"، أي: ما يَحدُثُ من حرَكاتٍ واضْطراباتٍ في الأرْضِ يَنتُجُ عنها مَصائبُ وشَدائدُ كثيرةٌ، وقيل: يَعني كثْرَةَ الأهْوالِ والشَّدائدِ الَّتي تُصيبُ المسلِمين، "والقَتْلُ"، أي: يَحدُثُ القتْلُ بينهم حتَّى يَقتلوا بعْضُهم بعْضًا.

وفي الحَديثِ: بيانُ فضل أُمَّةِ الإسْلامِ على غيرِها من الأمَمِ، وأنَّ بَلاءَها في الدُّنيا دون الآخِرَةِ.

أحاديث ذات صلة