أنَّهُ قام إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وهو يخطبُ ، فقال جيراني بما أخذُوا ، فأعرض عنهُ ، مرتيْنِ ، ثم ذكر شيئًا ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : خلُّوا له عن جيرانِه

الدلالات الموضوعية:# جمعة - الكلام مع الإمام وهو يخطب والعكس# أقضية وأحكام - الحبس بالتهمة# أقضية وأحكام - الحبس والملازمة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: معاوية بن حيدة القشيري
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3631) واللفظ له، وأحمد (20017)، والروياني في ((مسنده)) (933) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

في هذا الحَديثِ أنَّ مُعاويةَ بنَ حيْدةَ رضِيَ اللهُ عنه، وفي روايةٍ أُخرى أنَّ أُناسًا مِن قومِه، "قام إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وهو يَخطُبُ"، أي: ذهَبَ إليه وهو يَخطبُ ليتظلَّمَ له، "فقال: جِيراني بِمَ أُخِذوا؟"، أي: بأيِّ ذنْبٍ أخذْتَ جيراني فحبسْتَهم؛ وكان ذلك في تُهَمَةٍ لجيرانِهِ، "فأعْرَضَ عنه، مرَّتَينِ"، أي: لم يجِبْه ويهتمَّ لِمقالتِه مرَّتَين، "ثمَّ ذكَرَ شيئًا"، أي: أساءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم باتِّهامِه أنَّه حبَسَهم ظُلمًا، وقد بيَّنَتْها روايةٌ أخرى: "أنَّ الرَّجلَ قال للنَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: لئن قلتَ ذاك، لقد زعَمَ النَّاسُ أنَّ محمَّدًا يَنْهى عن الغَيِّ، ويستَخْلي بهِ"، أي: ينْهى النَّاسَ عن الظُّلمِ والبَغْيِ ثمَّ ينفَرِدُ هو بهِ ويفعَلُه، "فقال النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّم: "مَا قال؟"، فقام أخوه، أو ابنُ أخيهِ، فقال: يا رسولَ اللَّه، إنَّه، إنَّه، فقال: "أما لقَد قلتُموها"، أو"قال قائلُكم، ولئن كنتُ أفعَلُ ذلك، إنَّه لعليَّ، وما هو عليكم".

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "خلُّوا له عن جيرانِه"، أي: فكُّوا حبْسَهم؛ وذلك منه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رِفقًا بهم، وليس إقرارًا لِمقالتِهم، أو تَعطيلًا لحَدٍّ؛ فقد كان حبْسُهم لوجودِ دعْوى، وتُهَمَةٍ عليهم، فحُبِسوا ليتبيَّنَ منهم تأْييدَ تلك التُّهَمةِ أو نفْيِها، وليس الحبْسُ مقصودًا لِذاتِه، أو هم كانوا في تُهَمةٍ، فإخْراجُهم من الحبْسِ يدُلُّ على العفْوِ عنهم، أو أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان مخيَّرًا فيهم بين الحبْسِ، والعفْوِ عنهم، والله أعلم.

وفي الحَديثِ: الحبْسُ في التُّهَمةِ.

وفيه: الابتِعادُ عن الشُّبهاتِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 314) 3631 - حدثنا محمد بن قدامة، ومؤمل بن هشام - قال ابن قدامة - حدثني إسماعيل، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده ، - قال ابن قدامة إن أخاه أو عمه، وقال مؤمل -: إنه قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب، فقال: جيراني بما أخذوا، فأعرض عنه مرتين، ثم ذكر شيئا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خلوا له عن جيرانه لم يذكر مؤمل وهو يخطب "

مسند أحمد (33/ 221) 20017 - حدثنا إسماعيل، أخبرنا بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، أن أباه أو عمه ، قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: جيراني بم أخذوا؟ فأعرض عنه، ثم قال: أخبرني بم أخذوا؟ فأعرض عنه.

ثم قال: أخبرني بم أخذوا؟ فأعرض عنه.

فقال: لئن قلت ذلك إنهم ليزعمون أنك تنهى عن الغي وتستخلي به.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما قال؟ فقام أخوه أو ابن أخيه.

فقال: يا رسول الله إنه قال: فقال: لقد قلتموها أو قائلكم، ولئن كنت أفعل ذلك إنه لعلي وما هو عليكم خلوا له عن جيرانه

مسند الروياني (2/ 118) 933 - نا ابن إسحاق , نا ابن أشكاب، نا إسماعيل، عن بهز بن حكيم، عن أبيه عن جده ،: أن أخاه قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: جيراني بم أخذوا؟ فأعرض عنه، ثم قال: جيراني بم أخذوا؟، فأعرض عنه، فقال: لئن قلت ذاك، إن الناس ليزعمون أنك تنهى عن الغي وتستخلي به، فقال: ما قال؟ فقام أخوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه ليكفه عنه فقال: أما لقد قلتموها، أو قائلها منكم، لئن كنت أفعل ذاك إنه لعلي وما هو عليكم خلوا له عن جيرانه

أحاديث ذات صلة