سَمِعْتُ خَالَتي مَيْمُونَةَ زَوْجَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّهَا كَانَتْ تَكُونُ حَائِضًا، لا تُصَلِّي وهي مُفْتَرِشَةٌ بحِذَاءِ مَسْجِدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو يُصَلِّي علَى خُمْرَتِهِ إذَا سَجَدَ أصَابَنِي بَعْضُ ثَوْبِهِ.
أخرجه مسلم (513) باختلاف يسير
للمرأةِ الحائضِ أحكامٌ تخُصُّها، وليس منها ألَّا تَلمِسَ أحدًا أو يَلمِسَها كما كان عهدُ اليهودِ بنِسائِهم؛ فقد كرَّم الإسلامُ المرأةَ في الأحوالِ كلِّها، وأباح معاملةَ الحائضِ والأكلَ معها والكلامَ ونحوَ ذلك.وفي هذا الحديثِ تَروي أمُّ المؤمنينَ مَيْمونةُ رَضيَ اللهُ عنها زوجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّها كانت في وقتِ حَيضِها ونُزولِ الدَّم عليها لا تُصلِّي في تلك الفترةِ، ومع ذلك رُبَّما تكونُ مُنبسِطةً على الأرضِ بإزاءِ وجِوارِ موضعِ سجودِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيتِه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي على «خُمْرَتِه»، وهي سَجَّادةٌ صغيرةٌ من خُوصٍ، سُمِّيتْ بذلك؛ لسَترِها الوجهَ والكفَّينِ مِن حَرِّ الأرض وبَرْدِها، وكان إذا سجَد صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصابَها بعضُ ثوبِه الشَّريفِ، وفي هذا دَلالةٌ على أنَّ الحائضَ ليستْ بنَجسٍ، ويدُلُّ على طهارةِ ثيابِها التي تَلبَسُها في حالِ حَيضِها، وأنَّها تَقرُبُ مِن المُصلَّى، ولا يَضُرُّ ذلك صَلاتَه ولا يَقطَعُها، وهذا مِن تيسيرِ الشَّرعِ على المرأةِ في كلِّ أحوالِها، ومِن تكريمِه لها، وخاصَّةً في حالِ الحَيضِ.
[صحيح البخاري] (1/ 73) :
333 - حدثنا الحسن بن مدرك قال: حدثنا يحيى بن حماد قال: أخبرنا أبو عوانة اسمه الوضاح، من كتابه قال: أخبرنا سليمان الشيباني، عن عبد الله بن شداد قال: سمعت خالتي ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أنها كانت تكون حائضا لا تصلي، وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يصلي على خمرته، إذا سجد أصابني بعض ثوبه.
صحيح مسلم (1/ 458 ت عبد الباقي) :
270 - (513) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي.
أخبرنا خالد بن عبد الله.
ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
قال: حدثنا عباد بن العوام.
كلاهما عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد.
قال:حدثني ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا حذاءه.
وربما أصابني ثوبه إذا سجد.
وكان يصلي على خمرة.