عَن أنسِ بنِ مالِكٍ ، قالَ : قدِمنا خيبرَ ، فلمَّا فتحَ اللَّهُ تعالى الحِصنَ ، ذُكِرَ لَهُ جمالُ صفيَّةَ بنتِ حييٍّ ، وقد قُتِلَ زوجُها ، وَكانت عَروسًا ، فاصطفاها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لنَفسِهِ ، فخرجَ بِها حتَّى بلَغنا سدَّ الصَّهباءِ حلَّت فبَنى بِها

الدلالات الموضوعية:# غنائم - الصفي الذي كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم# مغازي - غزوة خيبر# مناقب وفضائل - صفية بنت حيي# غنائم - قسمة خيبر
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2995) بلفظه، والبخاري (2893)، والبيهقي (12883) كلاهما مطولا.

الشرح والتوضيح

زوجاتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهنَّ مكانةٌ خاصَّةٌ في الإسلامِ وعند المسلمينَ؛ فهُنَّ الطَّيِّباتُ الطَّاهراتُ المُطهَّراتُ، أزواجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الدُّنيا والآخِرةِ، ومِنْهُنَّ: صفيَّةُ الَّتي اصْطَفاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لنَفْسِه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أَنَسُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه: "قَدِمْنا خيبرَ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه ليَغْزوها، وخَيْبرُ: قريةٌ تَبْعُدُ عن المدينةِ 165 ميلًا (أي: 264كم) على طَريقِ الشَّامِ، فلمَّا فَتَحَ اللهُ تعالى "الحِصْنَ"، أي: حِصْنَ خَيْبرَ ومنها حِصْنُ القَموصِ، وهو حِصْنُ بني أَبِي الحُقَيقِ، وكانَتْ فِيه صَفِيَّةُ بِنتُ حُيَيٍّ وسُبِيتْ وهِي فيهِ، "ذُكِرَ لَهُ"، أي: للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "جمالُ صفيَّةَ بنتِ حُيَيٍّ"، أي: بما تَمتازُ بِه، "وقد قُتِلَ زَوْجُها"، وكانت تَحْتَ سَلَامِ بنِ مِشْكَمٍ القُرَظِيِّ، ثُمَّ فارَقَها، فتزوَّجَها كِنانةُ بنُ الرَّبيعِ بنِ أَبِي الحُقَيقِ النَّضَريُّ، فقُتِلَ عنها يومَ خيبرَ، "وكانت عَروسًا"، أي: مُتزوِّجةً مِن عَهْدٍ قريبٍ، "فاصْطَفاها"، أي: اخْتَارها، "رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لنَفسِه"، والصَّفِيُّ: ما يَختارُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الغنيمةِ قَبْلَ تَقسيمِها، "فخَرَج بها حتَّى بَلَغْنا"، أي: وَصَلْنا، "سَدَّ الصَّهباءِ"، وهو مَوضِعٌ بين المدينةِ وخيبرَ، "حَلَّتْ"، أي: طَهُرَتْ مِن الحيضِ، "فبَنى بِها"، أي: تَزوَّجها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وجَعَلَ عِتْقَها صَداقَها.

أحاديث ذات صلة