عن ابنٍ عبَّاسٍ قال : ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ) وقال ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ) فنُسخَ من ذلك وقال ( ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا )
أخرجه أبو داود (2282) واللفظ له، والنسائي (3499) باختلاف يسير مطولاًأخرجه البيهقي (15528) واللفظ له، والنسائي (3499) بنحوه
للطَّلاقِ آدابٌ وأحكامٌ فُرِضَتْ في الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ؛ حِكْمةً مِن اللهِ ورحمةً مِنْه سُبْحانَه وتعالى.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما في قولِه تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] ، أي: إنَّ عِدَّةَ المُطلَّقاتِ أنْ يَحْبِسنَ أنفُسَهُنَّ ثلاثَ حَيضاتٍ، وقيل: ثلاثةَ أَطْهارٍ، وتلك العِدَّةُ لِمَنْ تَحيضُ، وقولُه تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: 4] أي: وإنَّ عِدَّةَ المُطلَّقةِ الَّتي لا تَحيضُ أن يَمْكُثْنَ ثلاثةَ أَشْهُرٍ، قال ابنُ عبَّاسٍ: "فنُسِخَ مِنْ ذَلِكَ"، أي: نُسِخَ بعضُ ما في تلك الآياتِ مِن أحكامٍ بقولِه تعالى: {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: 49] أي: كانتِ الآيتانِ السَّابِقَتانِ في حُكْمِ المُطلَّقةِ الَّتي دُخِلَ بها أو لَمْ يُدْخَلْ بها، فاسْتَثنى بتلك الآيةِ المُطلَّقةَ الَّتي لم يَتِمَّ الدُّخولُ بها؛ فهذه ليس عليها عِدَّةٌ.
وفي الحَديثِ: إثباتُ النَّسخِ في القُرآنِ، والعملُ بآخِرِ الآياتِ نُزولًا إذا تَعارَضَ آيتانِ في الحُكْمِ .
[سنن أبي داود] (2/ 285) ((2282- حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، حدثني علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة: 228]، وقال: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر} [الطلاق: 4]، فنسخ من ذلك، وقال: {ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [الأحزاب: 49]))
[سنن النسائي] (6/ 187) 3499- أخبرنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا علي بن الحسين بن واقد قال: حدثني أبي قال: أنبأنا يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس ((في قوله: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} وقال: {وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل} الآية، وقال: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}، فأول ما نسخ من القرآن القبلة، وقال: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} وقال: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر}، فنسخ من ذلك، قال تعالى: {ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن
فما لكم عليهن من عدة تعتدونها}))
---
سنن أبي داود (2/ 285) 2282 - حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي، حدثني علي بن حسين، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [[البقرة: 228]]، وقال: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر} [[الطلاق: 4]]، فنسخ من ذلك، وقال: {ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [[الأحزاب: 49]]
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (15/ 521) 15528 - أخبرنا أبو على الروذبارى، أخبرنا أبو بكر ابن داسة، حدثنا
أبو داود، حدثنا أحمد بن محمد المروزى، حدثنا على بن حسين، عن أبيه،
عن يزيد النحوى، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - فى قوله تعالى:
{والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [[البقرة: 228]].
قال: {واللائي يئسن من
المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن}: فنسخ من
ذلك وقال: وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة
تعتدونها
سنن النسائي (6/ 187) 3499 - أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم، قال: أنبأنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي، قال: أنبأنا يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس : " في قوله {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} [[البقرة: 106]] وقال: {وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل} [[النحل: 101]] الآية، وقال: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} [[الرعد: 39]] فأول ما نسخ من القرآن القبلة، وقال: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [[البقرة: 228]] وقال: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر} [[الطلاق: 4]] فنسخ من ذلك، قال تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} [[البقرة: 237]] {فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} [[الأحزاب: 49]] "