أنَّها طُلِّقَت علَى عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، ولم يَكُن للمُطلَّقةِ عدَّةٌ ، فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ حينَ طُلِّقَت أسماءُ بالعدَّةِ للطَّلاقِ ، فَكانت أوَّلَ من أُنْزِلَت فيها العدَّةُ للمُطلَّقاتِ
أخرجه أبو داود (2281) واللفظ له، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (2186)، والبيهقي (15467) باختلاف يسير
لَمَّا جاءَ الإسلامُ هذَّبَ علاقةَ الرَّجُلِ بالمرأةِ في أمورِ الزَّواجِ والطَّلاقِ، والحُقوقِ والواجباتِ، وغيرِ ذَلِك، ووضَع لهذه العلاقةِ شُروطًا وضَوابِطَ تَستقيمُ بها المعاشرةُ، وتَسيرُ عليها حركةُ الحياةِ.
وفي هذا الحَديثِ تَحكي أَسْماءُ بِنْتُ يَزيدَ رَضِيَ اللهُ عنها: "أنَّها طُلِّقتْ"، أي: طَلَّقَها زَوْجُها، "على عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولم يَكُنْ للمُطلَّقةِ عِدَّةٌ"، أي: لم يَكُن حُدِّدتْ لها عِدَّةٌ، وعِدَّةُ المُطلَّقةِ: مُدَّةُ مُكثِها عَقِبَ طَلاقِها أو وفاةِ زَوْجِها، يُسْتَبرَأُ فيها رَحِمُها مِن الحملِ إذا أرادَتِ الزَّواجَ مِن رَجُلٍ آخَرَ، "فأَنَزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ"، أي: أنْزَل قرآنًا ووحيًا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "حين طُلِّقتْ أسماءُ"، أي: حين طَلَّقها زَوْجُها، حيثُ لَمْ تَكُنْ للمُطلَّقاتِ عِدَّةٌ قَبْلَ ذَلِك، "بالعِدَّةِ للطَّلاقِ"، أي: بِعِدَّةِ المُطلَّقاتِ وهي ثلاثُ حَيْضاتٍ، وقيل: ثلاثةَ أَطْهارٍ، كما في قولِه تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] ؛ "فكانت"، أي: أَسْماءُ، "أوَّلَ مَن أُنْزِلَتْ فيها العِدَّةُ للمُطلَّقاتِ".
وفي الحَديثِ: مَنْقَبةٌ لأسماءَ بنتِ يَزيدَ رَضِيَ اللهُ عنها.