عن عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنْها قالت كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إذا دخلَ عليَّ قالَ هل عندَكم طعامٌ فإذا قلنا لا قالَ إنِّي صائمٌ زادَ وَكيعٌ فدخلَ علينا يومًا آخرَ فقلنا يا رسولَ اللَّهِ أُهديَ لنا حيسٌ فحبَسناهُ لَكَ فقالَ أدنيه قالَ طلحةُ فأصبحَ صائمًا وأفطرَ

الدلالات الموضوعية:# صيام - من ابتدأ الصيام نهارا ولم يبيت النية# صيام - المتطوع بالصيام يفطر# صيام - من شرع في الصوم ثم أفطر من يومه# أطعمة - أكل الحيس# أطعمة - الفطر للصائم المتطوع إذا دعي
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2455) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1154) باختلاف يسير دون قول طلحة

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم زاهِدًا في الدُّنيا، لا يُرِيدُ الاستِكثارَ منها، حتَّى دعا ربَّه أنْ يَكونَ رِزقُه قوتًا قوتًا.

وفي هذا الحديثِ تقولُ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا دخَل عليَّ" يَسألُ ويقولُ: "هل عِندَكم طعامٌ؟"، "فإذا قلنا: لا"، يعني: لا يوجَدُ طعامٌ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنِّي صائمٌ"، ويصومُ بقيَّةَ يومِه، "زاد وَكيعٌ" أحَدُ رُواةِ الحديثِ: "فدخَل علينا"، يعني: النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "يومًا آخَرَ"، أي: مرَّةً، "فقلنا: يا رسولَ اللهِ، أُهدِيَ لنا حَيْسٌ"، والحيْسُ هو طعامٌ يتَكوَّنُ مِن دَقيقٍ وسَمْنٍ وتَمْرٍ وزُبدةٍ، فقالَت عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "فحَبَسْناه لكَ"، أي: خَبَأْناه لكَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أَدْنِيه"، يَعني: قَرِّبِيه، فأكَلَ منه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "قال طَلْحَةُ" راوي الحَديثِ: "فأصبَح"، يَعني: النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "صائمًا" في أوَّلِ يومِه "وأفطَرَ" في أثْنائِه؛ وهذا كان في صِيامِ التَّطوُّعِ؛ لأنَّه ورَدَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ المتطوِّعَ في الصِّيامِ أميرُ نفسِه؛ إنْ شاء أكمَلَ صِيامَه، وإنْ شاء أفْطَرَ.

وفي الحديثِ: تأخيرُ نيَّةِ الصَّوْمِ عن أوَّلِ النَّهارِ إذا كان تطوُّعًا.

أحاديث ذات صلة