عنِ ابنِ عمرَ قالَ كنَّا نبايعُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ على السَّمعِ والطَّاعةِ ويلقِّنُنا فيما استطعتُ
أخرجه أبو داود (2940) واللفظ له، وأخرجه البخاري (7202)، ومسلم (1867) باختلاف يسير
الأحكامُ في الشَّريعَةِ في الإسلامِ مشروطةٌ بالاستِطاعةِ؛ فقد أمَرَنا اللهُ سبحانه وتعالى بما نَستطِيعُ، وأسقَطَ عنَّا ما لا نَستطِيعُ؛ رحمةً مِنه سبحانه وتعالى.
وفي هذا الحديثِ يقولُ ابنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: كنَّا نبايِعُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، وهي المعاهدَةُ والعَقْدُ، فكَأنَّهم باعوا زِمامَ أنفُسِهم، فجُعِلَ ذلك الزِّمامُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ ولذا قالوا: "على السَّمعِ والطَّاعَةِ"، أي: في أوامِرِه ونواهِيه لهم، ثمَّ رفَقَ بهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِما أعلَمَه اللهُ مِن الطَّبيعَةِ البشَريَّةِ وحُدودِها، فقال ابنُ عُمرَ: "ويُلقِّنُنا: فيما استَطعْتَ"، أي: يَقولُ لهم قُل: فيما استطعتَ؛ حتَّى يَعلَمَ الَّذي يُبايِعُ أنَّ ما لا يُطيقُ خارِجٌ عن هذا الاتِّفاقِ والعقْدِ، فدِينُ اللهِ يُسْرٌ كلُّه.
[سنن أبي داود] (3/ 133) 2940- حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ، قال: ((كنا نبايع النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة ويلقننا فيما استطعت))
[صحيح البخاري] (9/ 77) 7202- حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: كنا إذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، يقول لنا: ((فيما استطعتم))
[صحيح مسلم] (3/ 1490) 90- (1867) حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، واللفظ لابن أيوب، قالوا: حدثنا إسماعيل وهو ابن جعفر، أخبرني عبد الله بن دينار، أنه سمع عبد الله بن عمر ، يقول: كنا نبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، يقول لنا: ((فيما استطعت))