عن أبي سعيدٍ قالَ نزلَت في يومِ بدرٍ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ
أخرجه أبو داود (2648) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11204)
غزوَةُ بَدْرٍ لها فَضْلٌ عظيمٌ؛ فبِها فَرَّق اللهُ عزَّ وجلَّ بينَ الحقِّ والباطِلِ، فكانَت نَصْرًا مِن اللهِ للمُسلِمين وبِدايةَ تَمكينٍ منه سبحانه وتعالى لهم، وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو سَعيدٍ رضِيَ اللهُ عنه: "نزَلَتْ"، أي: تِلك الآيَةُ في سورَةِ الأنفالِ "في يومِ بدْرٍ"، في يومِ مَعركَةِ بدْرٍ فما في الآيَةِ مِن أمْرٍ أو نَهْيٍ إلَّا مُتعلِّقٌ بيَومِ بدْرٍ، ثمَّ ساق الصَّحابيُّ أبو سعيدٍ رَضِي اللهُ عَنه جزءًا مِن الآيَةِ؛ وهي: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ}؛ يومَ لِقائِهم في المعركَةِ {دُبُرَهُ}؛ ظَهرَه، وتَتِمَّةُ الآيَةِ: {إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ}؛ كخَدِيعةٍ في الحَرْبِ، {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ}؛ يَذهَبُ إلى فِئةٍ أُخرى مِن المسلِمين في ساحَةِ المعركَةِ يُعاوِنُهم ويُعاوِنوه، {فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: 16] .
[سنن أبي داود] (3/ 46) ((2648- حدثنا محمد بن هشام المصري، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ، قال: (( نزلت في يوم بدر {ومن يولهم يومئذ دبره} [الأنفال: 16]))
[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 351) 11204- أنا حميد بن مسعدة عن بشر نا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد أنزلت في يوم بدر { ومن يولهم يومئذ دبره }