كنَّا معَ رسولِ اللَّهِ فأقيمَتِ الصَّلاةُ فقامَ رسولُ اللَّهِ وقامَت خلفَهُ طائفةٌ ، وطائفةٌ مواجِهَةُ العدوِّ ، فصلَّى بالَّذينَ خَلفَهُ رَكْعةً وسجدَ بِهِم سَجدتينِ ، ثمَّ إنَّهمُ انطلَقوا فقاموا مقامَ أولئِكَ الَّذينَ كانوا في وَجهِ العدوِّ ، وجاءَت تلكَ الطَّائفةُ فَصلَّى بِهِم رَسولُ اللَّهِ رَكْعةً ، وسجدَ بِهِمْ سَجدتينِ ، ثمَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ سلَّمَ ، فَسلَّمَ الَّذينَ خلفَهُ ، وسلَّمَ أولئِكَ
أخرجه البخاري معلقا (4130)، ومسلم (840)، وابن ماجه (1260)، وأحمد (14436) بنحوه، والنسائي (1546) واللفظ له
عن سهل بن أبي حثمة أنَّ صلاةَ الخوفِ أن يقومَ الإمامُ وطائفةٌ من أصحابِهِ وطائفةٌ مواجِهةُ العدوِّ فيرْكعُ الإمامُ رَكعةً ويسجدُ بالَّذينَ معَهُ ثمَّ يقومُ فإذا استوى قائمًا ثبتَ قائمًا وأتمُّوا لأنفسِهمُ الرَّكعةَ الباقيةَ ثمَّ سلَّموا وانصرفوا والإمامُ قائمٌ فَكانوا وجاهَ العَدوِّ ثمَّ يقبلُ الآخرونَ الَّذينَ لم يصلُّوا فيُكبِّرونَ وراءَ الإمامِ فيرْكعُ بِهم ويسجدُ بِهم ثمَّ يسلِّمُ فيقومونَ فيرْكعونَ لأنفسِهمُ الرَّكعةَ الباقيةَ ثمَّ يسلِّمونَ الراوي : صالح بن خوات المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1239 خلاصة حكم المحدث : صحيح: خ، دون ذكر التسليم في الموضعين وهو موقوف، وفيه سلام الإمام بالطائفة الثانية وهو الأصح التخريج : أخرجه أبو داود (1239) واللفظ له، والبخاري (4131)، والنسائي (1553) بنحوه.
الصَّلاةُ أعظمُ أركانِ الإسلامِ العَمليَّةِ، وفي حالِ القِتالِ معَ الكفَّارِ يَصعُبُ على المسلِمِ أنْ يُصلِّيَ الصَّلاةَ التَّامَّةَ؛ ولذلك شرَعَ اللهُ تعالى في حالَةِ الحرْبِ صلاةَ الخوْفِ؛ تَخفيفًا وتيسِيرًا على المسلِمين.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ صالِحُ بنُ خوَّاتٍ عمَّن صلَّى معَ رسولِ اللهِ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يومَ ذاتِ الرِّقاعِ صَلاةَ الخوْفِ، "أنَّ صلاةَ الخوْفِ"، أي: كيفيَّةَ صلاةِ الخوْفِ، "أنْ يَقومَ الإمامُ وطائفةٌ مِن أصْحابِه" معَه للصَّلاةِ، "وطائفةٌ مواجِهةٌ العَدوَّ"، أي: تقِفُ أمامَ العَدوِّ، "فيَركَعُ الإمامُ" بمَن معَه، "رَكعةً"، أي: رُكوعًا، "ويَسجُدُ"، أي: الإمامُ، "بالَّذين معه" سجْدتَينِ، "ثمَّ يَقومُ"، أي: الإمامُ، فإذا استَوى قائمًا ثبَتَ قائمًا، "وأتَمُّوا لأنفُسِهِمُ الرَّكعةَ الباقيَةَ" في حالِ قيامِ الإمامِ، "ثمَّ سلَّموا" بعدَ تَمامِ الرَّكعتَينِ قبْلَ الإمامِ، "وانصرَفوا" إلى مُواجَهَةِ العَدوِّ، ووَقَفوا أمامَهم، "والإمامُ قائمٌ"، أي: في الرَّكعةِ الثَّانيةِ.
قال: "فكانوا"، أي: ذهَبوا، "وِجاهَ العَدوِّ"، أي: جِهةَ العدوِّ، "ثمَّ يُقبِلُ الآخَرون الَّذين لم يُصَلُّوا"، أي: لم يَدخُلوا في صلاةِ الإمامِ، "فيُكبِّرون" تَكبيرةَ الإحرامِ، "وراءَ الإمامِ، فيَركَعُ بهم"، أي: الإمامُ، "ويسجُدُ بهم"، سجدتَينِ، "ثمَّ يُسلِّمُ"، بعدَما يتَشهَّدُ، "فيَقومون"، أي: الطَّائفةُ الثَّانيةُ، "فيَركَعون لأنفُسِهم الرَّكعةَ الباقيةَ"، أي: يُصلُّون الرَّكعةَ الَّتي بقيَتْ عليهم، "ثمَّ يُسلِّمون" بعدَ إتْمامِ الرَّكعةِ الثَّانيةِ برُكوعِها وسُجودِها والتَّشهُّدِ؛ وبذلك يكونُ الجَمِيعُ قد صلَّى رَكعتَين.
وهذه إحْدَى الكَيفيَّاتِ المرويَّةِ في صَلاةِ الخوْفِ؛ اتَّفقَتْ كلُّها على أنَّها رَكعتانِ، ولكن اختلَفَت في كيفيَّةِ الصَّلاةِ خلْفَ الإمامِ، وفي كيفيَّة تَسليمِ الإمامِ.
وفي الحديثِ: أهميَّةُ الصَّلاةِ وأنَّها لا تَسقُطُ حتَّى في حالِ الحرْبِ.
[صحيح البخاري] (5/ 113) 4129- حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات ، ((عمن شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذات الرقاع صلى صلاة الخوف: أن طائفة صفت معه وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائما، وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا، فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم)).
4130- وقال معاذ: حدثنا هشام، عن أبي الزبير، عن جابر قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بنحل، فذكر صلاة الخوف، قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت في صلاة الخوف.
تابعه الليث عن هشام عن زيد بن أسلم أن القاسم بن محمد حدثه: صلى النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بني أنمار.
[صحيح مسلم] (1/ 574 ) ((307- (840) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، عن جابر بن عبد الله .
قال
شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف.
فصفنا صفين: صف خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والعدو بيننا وبين القبلة.
فكبر النبي صلى الله عليه وسلم وكبرنا جميعا.
ثم ركع وركعنا جميعا.
ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا.
ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه.
وقام الصف المؤخر في نحر العدو.
فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود، وقام النصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود.
وقاموا.
ثم تقدم الصف المؤخر.
وتأخر الصف المقدم.
ثم ركع النبي صلى الله عليه وسلم وركعنا جميعا.
ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا.
ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرا في الركعة الأولى وقام الصف المؤخر في نحور العدو.
فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم السجود والصف الذي يليه.
انحدر الصف المؤخر بالسجود.
فسجدوا.
ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم وسلمنا جميعا.
قال جابر: كما يصنع حرسكم هؤلاء بأمرائهم)).
308- (840) حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس.
حدثنا زهير.
حدثنا أبو الزبير عن جابر .
قال
غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما من جهينة.
فقاتلونا قتالا شديدا.
فلما صلينا الظهر قال المشركون: لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم.
فأخبر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك.
فكذكر ذلك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقالوا: إنه ستأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولاد.
فلما حضرت العصر، قال صفنا صفين.
والمشركون بيننا وبين القبلة.
قال فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا.
وركع فركعنا.
ثم سجد وسجد معه الصف الأول.
فلما قاموا سجد الصف الثاني.
ثم تأخر الصف الأول وتقدم الصف الثاني.
فقاموا مقام الأول.
فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا.
وركع فركعنا.
ثم سجد وسجد معه الصف الأول.
وقام الثاني.
فلما سجد الصف الثاني، ثم جلسوا جميعا، سلم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو الزبير: ثم خص جابر أن قال: كما يصلي أمراؤكم هؤلاء.
[سنن ابن ماجه] (1/ 400 ) 1260- حدثنا أحمد بن عبدة قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، ((صلى بأصحابه صلاة الخوف، فركع بهم جميعا، ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصف الذين يلونه، والآخرون قيام، حتى إذا نهض سجد أولئك بأنفسهم سجدتين، ثم تأخر الصف المقدم، حتى قاموا مقام أولئك، وتخلل أولئك حتى قاموا مقام الصف المقدم، فركع بهم النبي صلى الله عليه وسلم جميعا، ثم سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والصف الذي يلونه، فلما رفعوا رءوسهم سجد أولئك سجدتين، وكلهم قد ركع مع النبي صلى الله عليه وسلم وسجد طائفة بأنفسهم سجدتين، وكان العدو مما يلي القبلة)).
[مسند أحمد] (22/ 322 ط الرسالة) ((14436- حدثنا يحيى، عن عبد الملك، حدثني عطاء عن جابر بن عبد الله : أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف، وذكر أن العدو كانوا بينه وبين القبلة، وإنا صففنا خلفه صفين، فكبر وكبرنا معه جميعا، ثم ركع وركعنا معه جميعا، فلما رفع رأسه من الركوع سجد، وسجد معه الصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحور العدو، فلما قام وقام معه الصف الذي يليه، انحدر الصف المؤخر بالسجود، ثم تقدم الصف المؤخر، وتأخر الصف المقدم، فركع وركعنا معه جميعا، ثم سجد وسجد معه الصف الذي يليه، فلما سجد الصف الذي يليه، وجلس، انحدر الصف المؤخر بالسجود، ثم سلم وسلمنا جميعا.
قال جابر: كما يفعل حرسكم هؤلاء بأمرائهم)).
[سنن النسائي] (3/ 175) 1546- أخبرنا أحمد بن المقدام، قال: حدثنا يزيد بن زريع، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، قال أنبأني يزيد الفقير أنه سمع جابر بن عبد الله قال: ((كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقيمت الصلاة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقامت خلفه طائفة وطائفة مواجهة العدو، فصلى بالذين خلفه ركعة، وسجد بهم سجدتين، ثم إنهم انطلقوا فقاموا مقام أولئك الذين كانوا في وجه العدو، وجاءت تلك الطائفة فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعة، وسجد بهم سجدتين، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم، فسلم الذين خلفه، وسلم أولئك)).