عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ أنَّهُ سألَ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنْها هل رخِّصَ للنِّساءِ أن يصلِّينَ على الدَّوابِّ قالت لم يرخَّص لَهنَّ في ذلِكَ في شدَّةٍ ولا رخاءٍ
أخرجه أبو داود (1228)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (6796)، والبيهقي (2253) جميعهم بلفظه.
في هذا الحديثِ: أنَّ عَطاءَ بنَ أَبي رَباحٍ سأَلَ عائشَةَ رَضِي اللهُ عَنها: "هل رُخِّصَ"، يَعني: مِن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في زمَنِه أثْناءَ نُزولِ الوحْيِ، "للنِّساءِ أن يُصلِّينَ على الدَّوابِّ؟"، فأجابَتْه بالنَّفْيِ، فقالَت: "لَم يُرخَّصْ لهنَّ في ذلِك"، يَعني: في الصَّلاةِ على الدَّوابِّ في "شِدَّةٍ"، وهو ما يَصعُبُ على الإنسانِ نوعًا ما، وليس المقصودُ هنا الضَّرورةَ الشَّرعيَّةَ؛ مِن عدَمِ استِطاعَةٍ، أو مشَقَّةٍ زائدَةٍ، "ولَا رَخاءٍ"، أي: في وقْتِ سَعَةٍ، وقيل: هذا في الصَّلاةِ المَكتوبَةِ؛ سواءٌ للرِّجالِ والنِّساءِ، أمَّا غيرُ المَكتوبَةِ فيُصلِّي الرِّجالُ والنِّساءُ على الدَّوابِّ دون سبَبٍ، بل لِمَن أرادَ.