إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، خرجَ مُتَبَذِّلًا مُتواضِعًا مُتضرِّعًا ، حتى أتَى المُصَلَّى ، فلمِ يَخْطُبْ ، خُطبتَكمْ هذه ، ولكنْ لم يَزلْ في الدعاءِ والتَضَرُّعِ والتكبِيرِ ، وصلَّى ركعتيْنِ كمَا كان يُصلِّي في العيدِ [ يعني الاسْتِسْقاءَ ]
أخرجه أبو داود (1165)، والنسائي (1508)، وابن ماجه (1266) باختلاف يسير.
خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ متبذِّلًا متواضعًا متضرِّعًا حتَّى أتى المصلَّى زادَ عثمانُ فرقى على المنبرِ ثمَّ اتَّفَقا ولم يخطُب خطبَكم هذِهِ ولَكِن لم يزل في الدُّعاءِ والتَّضرُّعِ والتَّكبيرِ ثمَّ صلَّى رَكعتينِ كما يصلِّي في العيدِ الراوي : عبدالله عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1165 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (1165) واللفظ له، والترمذي (558)، والنسائي (1508)، وابن ماجه (1266)، وأحمد (2039)، من حديث ابن عباس إظْهارُ العبْدِ خُضوعَه لرَبِّهِ مُتذلِّلًا له مُستيقِنًا بالإجابَةِ مُحسِنًا الظَّنَّ في ربِّهِ- أقرَبُ إلى حُضورِ قلْبِه فيما يَدْعو بهِ، واستِجابةِ دُعائِه.
وفي هذا الحديثِ: أنَّ عُثمانَ بنَ عُقْبةَ- وكان أميرَ المدينَةِ- جاء إلى ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، يَسأَلُه عَن صِفةِ صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الاستِسْقاءِ؛ والاستِسْقاءُ هو طلَبُ الدُّعاءِ بنُزولِ المطَرِ والغيْثِ، فوصَفَ ابنُ عبَّاسٍ حالَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في دُعائِه وصلاتِه، بقولِه: خرَج رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "مُتبذِّلًا"، يَعني: ليس مُتجمِّلًا ولا لابِسًا أحسَنَ ثيابِه؛ بل مُتواضِعًا مُظهِرًا للخُشوعِ "مُتضرِّعًا"، يَعني: مُتذلِّلًا يَدعو اللهَ مُلِحًّا في دُعائِه، حتَّى أتى المُصلَّى في هَيئتِه تِلك، زاد عُثمانُ أحَدُ رُواةِ الحَديثِ: "فرَقِيَ"، أي: صعِدَ على المِنبَرِ، "ولم يَخطُبْ خُطَبَكم"، قيل: إنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خطَبَ، لكنَّ خُطبتَه لم تكُنْ كخُطبَةِ الجمُعةِ؛ وإنَّما هي خُطبَةٌ واحِدةٌ، "فلم يزَلْ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الدُّعاءِ والتَّضرُّعِ"، يعني: يَدْعو اللهَ ويتَضَرَّعُ إليهِ، "والتَّكبيرِ، ثمَّ صلَّى رَكعتَينِ كما يُصلِّي في العِيدِ"، يعني: في هَيئةِ صَلاةِ العِيدِ؛ مِن حيثُ عدَدُ الرَّكَعاتِ، والجهْرُ بالقِراءةِ.
وقد ورَدَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يَجهَرُ بالقِراءةِ في الاستِسْقاءِ، ويُصلِّي قبلَ الخُطبَةِ، ويُكبِّرُ في الاستِسْقاءِ سَبعًا وخَمسًا، ويُحوِّلُ رِداءَه؛ فيَجعلُ ما باليَمينِ على الشِّمالِ والعَكسَ.
وفي الحديثِ: بيانٌ لأدَبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في دُعائِه.
وفيهِ: صُعودُ الإمامِ على المِنبَرِ للاستِسْقاءِ.
سنن أبي داود (1/ 372) 1165- حدثنا النفيلي وعثمان بن أبي شيبة نحوه قالا حدثنا حاتم بن إسماعيل ثنا هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة قال أخبرني أبي قال أرسلني الوليد بن عتبة قال عثمان ابن عقبة وكان أمير المدينة إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم في الاستسقاء فقال
: خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم متبذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى زاد عثمان فرقى على المنبر ثم اتفقا ولم يخطب خطبكم هذه ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد
قال أبو داود والإخبار للنفيلي والصواب ابن عتبة.
[سنن النسائي] (3/ 156) 1508- أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد، قال: حدثنا حاتم بن إسمعيل، عن هشام بن إسحق بن عبد الله بن كنانة، عن أبيه، قال: سألت ابن عباس عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، فقال: ((خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متبذلا، متواضعا، متضرعا، فجلس على المنبر فلم يخطب خطبتكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، وصلى ركعتين كما كان يصلي في العيدين))
[سنن ابن ماجه] (1/ 403) 1266- حدثنا علي بن محمد ومحمد بن إسماعيل.
قالا حدثنا وكيع عن سفيان عن هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة عن أبيه قال
:- أرسلني أمير من الأمراء إلى ابن عباس أسأله عن الصلاة في الاستسقاء.
فقال ابن عباس ما منعه أن يسألني؟ قال خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم متواضعا متبذلا متخشغا متضرعا.
فصلى ركعتين كما يصلي في العيد.
ولم يخطب خطبتكم هذه