كنتُ آتي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بوضوئِهِ وبحاجتِهِ فقالَ سَلني قلتُ مرافقتَكَ في الجنَّةِ قالَ أوَ غيرَ ذلِكَ قلتُ هوَ ذاكَ قالَ فأعنِّي على نفسِكَ بِكثرةِ السُّجودِ
أخرجه النسائي (1138) واللفظ له، ومسلم (489)، وأبو داود (1320) باختلاف يسير.
كنتُ أبيتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ آتيهِ بوَضوئِهِ وبحاجتِهِ فقالَ سلني فقلتُ مرافقتَكَ في الجنَّةِ قالَ أوَ غيرَ ذلِكَ قلتُ هوَ ذاكَ قالَ فأعنِّي على نفسِكَ بِكثرةِ السُّجودِ الراوي : ربيعة بن كعب الأسلمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1320 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (489)، وأبو داود (1320) واللفظ لهما، والنسائي (1138)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2387) باختلاف يسير.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يحبُّ أصحابَه ويُرشِدُهم إلى كلِّ الخيرِ وإلى أُمورٍ كثيرةٍ تُدخِلُ الجنَّةَ، وكان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم أعظمَ الناسِ حبًّا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، وحِرصًا على مُرافقَتِه، وكانوا حَريصينَ على سُؤالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم عن الخيرِ، والتَّعرُّفِ على مَعالي الأمورِ الَّتي تُدخِلُ الجنَّةَ وتُبعِدُ عن النَّارِ، وتكون سببًا لمُرافقَتِه في الجنَّةِ.
وهذا الحديثُ يُوضِّحُ أحَدَ أسبابِ الفوزِ بالجنَّةِ ومُرافقةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم فيها؛ وفيه يَقولُ رَبيعةُ بنُ كعبٍ الأسلَميُّ رَضِي اللهُ عنه: "كنتُ أَبيتُ"، أي: مِن اللَّيلِ، "معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم فأتَيتُه بوَضوئِه وحاجتِه"، أي: أُحضِرُ له الماءَ الَّذي يتَوضَّأُ به وما يَحتاجُ إليه في أمرِ الطَّهارةِ وغيرِها، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "سَلْني"، أيِ: اطْلُبْ منِّي حاجتَك، أو ما تُريدُه، قال رَبيعةُ: "مُرافَقتَك في الجنَّةِ"، أي: أطلُبُ مُرافَقتَك وصُحبتَك في الجنَّةِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "أوْ غيرَ ذلك؟!"، أي: هل تَطلُبُ طلَبًا غيرَ ذلك مِن أمورِ الدُّنيا أو الآخِرَةِ، ولعلَّ في هذا مُراجَعةً مِن النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ له في طلَبِه؛ حتَّى يتَأكَّدَ مِن إصرارِه عليه، قال رَبيعةُ: "هو ذاك"، أي: أن أكونَ رَفيقَك في الجنَّةِ، وليس لي غيرُه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "فأعِنِّي على نفسِك بكَثرَةِ السُّجودِ"، أي: أعنِّي على هذا الأمرِ حتَّى يُحقِّقَه اللهُ لك، فالْزَمْ كثرةَ السُّجودِ للهِ في الصَّلاةِ في الفرائضِ والنَّوافلِ، وهذا السُّجودُ سَببٌ لدُخول الجنَّةِ ومُرافقتي فيها.
وفي الحديثِ: الحَثُّ على كَثرةِ السُّجودِ والتَّرغيبِ فيه.
وفيه: بيانُ حِرصِ الصَّحابةِ على السُّؤالِ عن مَعالي الأمورِ وما يُدخِلُ الجنَّةَ.
سنن النسائي (2/ 227) 1138 - أخبرنا هشام بن عمار، عن هقل بن زياد الدمشقي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوئه وبحاجته، فقال: سلني، قلت: مرافقتك في الجنة، قال: أو غير ذلك، قلت: هو ذاك، قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود
[صحيح مسلم] (1/ 353) 226 - (489) حدثنا الحكم بن موسى أبو صالح، حدثنا هقل بن زياد، قال: سمعت الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي ، قال: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي: سل فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة.
قال: أو غير ذلك قلت: هو ذاك.
قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود
سنن أبي داود (2/ 35) 1320 - حدثنا هشام بن عمار، حدثنا الهقل بن زياد السكسكي، حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، قال: سمعت ربيعة بن كعب الأسلمي ، يقول: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم آتيه بوضوئه وبحاجته، فقال: سلني، فقلت: مرافقتك في الجنة، قال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك، قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود