ارتبطوا الخيلَ وامسحوا بنواصيها وأعجازِها أو قالَ أكفالِها وقلِّدوها ولا تقلِّدوها الأوتارَ
ارتبِطوا الخيلَ وامسَحوا بنواصيها وأعجازِها أو قالَ أَكفالِها وقلِّدوها ولا تقلِّدوها الأوتارَ الراوي : أبو وهب الجشمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2553 خلاصة حكم المحدث : حسن للخيلِ أهمِّيتُها البالغةُ على مَرِّ العُصورِ، وخاصَّةً في الحروبِ، وهي مِن خيرِ مالِ المرءِ، ومِن أحَبِّ المالِ إلى قلبِ أصحابِها، وتُستخدَمُ في أغراضٍ كثيرةٍ، مثلِ الزِّينةِ والتَّكثُّرِ بالمالِ، وأفضلُ مِن ذلك في الجهادِ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "ارتَبِطوا الخيلَ"، أي: بالِغوا في رَبْطِها واقتِنائها، وبالِغوا في إمساكِها عندَكم، واجعَلوها في رِباطِ الحربِ في سبيلِ اللهِ، "وامسَحوا بنَواصيها وأعجازِها- أو قال: أكفالِها"، أي: نَظِّفوها، أوِ اهتَمُّوا بها، والنَّاصيةُ: هي الجبهَةُ ومُقدِّمةُ الرَّأسِ، والكَفَلُ والعَجُزُ هما مُؤخِّرةُ الحيوانِ، "وقَلِّدوها، ولا تُقلِّدوها الأوتارَ"، أي: اجعَلوا في رِقابِها القلائدَ والحُلِيَّ المباحةَ، ولا تَجعَلوا في رِقابِها الخُيوطَ الَّتي كانت تُتَّخَذُ تَمائمَ، أو لا تَجعَلوا في رِقابِها أوتارَ الأقواسِ الحربيَّةِ؛ حتَّى لا تَختنِقَ بها عندَ الرَّعيِ وغيرِه.
وفي الحديثِ: الحثُّ على إكرامِ الخيلِ عندَ أصحابِها؛ لِمَا لاقتنائِها للرِّباطِ والحربِ في سبيلِ اللهِ مِن فضلٍ وأهمِّيَّة.