اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ منَ البرصِ والجنونِ والجذامِ ومن سيِّئِ الأسقامِ
أخرجه أبو داود (1554)، وأحمد (13027) واللفظ لهما، والنسائي (5493) باختلاف يسير.
الالتِجاءُ إلى اللهِ في كلِّ الأحوالِ أمرٌ مِن صَميمِ الإيمانِ؛ فهو القادِرُ على كلِّ شيءٍ، ويُجيرُ ويَحْمي مِن كلِّ سوءٍ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يأمرُ أمَّتَه بالاستعاذةِ باللهِ مِن أمورٍ كثيرةٍ، ومِنها الأمراضُ.
وفي هذا الحديثِ يَستعيذُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مِن أمراضٍ شديدةٍ فيَقولُ: "اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِك"، أي: أطلُبُ الحمايةَ والوِقايةَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، "مِن البرَصِ"، وهُو: بَياضٌ يَظهَرُ على الجلدِ كبُقَعٍ ثمَّ يَنتشِرُ في باقي الجلدِ حتَّى يَعُمَّه؛ بسبَبِ انحِباسِ الدَّمِ عن الجلدِ، مع ما فيه مِن إضعافِ الجلدِ، واستِقْذارِ النَّاسِ له، فيَكونُ سببًا للتَّعبِ النَّفسيِّ للمريضِ، "والجُنونِ"، وهو: فِقْدانُ العقلِ، وعدمُ التَّمييزِ، فلا يَفقَهُ ولا يَفهَمُ ولا يُدرِكُ التَّكاليفَ، "والجُذامِ"، وهو: تآكُلُ أطرافِ الأعضاءِ شيئًا فشيئًا، وربَّما يُفقِدُ صاحِبَه الشُّعورَ بها، وهو مرَضٌ يُصيبُ بالعَدْوى؛ ولهذا أمَر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بالفِرارِ مِنه كما يَفِرُّ الرَّجُلُ مِن الأسَدِ، "وسَيِّئِ الأسقامِ"، أي: الأمراضِ السَّيِّئةِ الأثَرِ على المريضِ وعلى مَن حولَه
[سنن أبي داود] (2/ 93) 1554- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا قتادة، عن أنس ، أن النبي صلى عليه وسلم كان يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من البرص، والجنون، والجذام، ومن سيئ الأسقام)).
[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 192) 13027- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا بهز وحسن بن موسى قالا ثنا حماد ثنا قتادة عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام ومن سيء الأسقام.
[سنن النسائي] (8/ 270) 5493- أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من الجنون، والجذام، والبرص، وسيئ الأسقام)).