ما أخبرنا أحدٌ أنَّهُ رأى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى الضُّحى غيرَ أمِّ هانيءٍ فإنَّها ذَكرت أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يومَ فتحِ مَكَّةَ اغتسلَ في بيتِها وصلَّى ثمانيَ رَكعاتٍ فلم يرَهُ أحدٌ صلاَّهنَّ بعد.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - فتح مكة# غسل - فضل الاغتسال# مساجد ومواضع الصلاة - أداء النوافل في البيت# صلاة - الضحى# مناقب وفضائل - أم هانئ بنت أبي طالب
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: فاختة بنت أبي طالب أم هانئ
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1103)، ومسلم (336)، وأبو داود (1291) واللفظ له، والترمذي (474)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (486)، وأحمد (26900)

الشرح والتوضيح

في هذا الحديثِ يَقولُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي لَيْلى: "ما أخبَرَنا أحدٌ أنَّه رأَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم صلَّى الضُّحى غيرُ أمِّ هانئٍ"، أي: لم يَنقُلْ أحَدٌ صلاةَ الضُّحى عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم- فيما يَعلَمُ الرَّاوي- إلَّا أمُّ هانئٍ بنتُ أبي طالبٍ ابنةُ عمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وأختُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عنه؛ "فإنَّها ذكَرَت: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يومَ فتحِ مكَّةَ اغتسَل في بيتِها"، وقد ورَدَ عن أمِّ هانئٍ أيضًا أنَّها قالت: "ذهبتُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم عامَ الفتحِ فوجدتُه يَغتسِلُ وفاطمةُ تَسترُه" فيُحمَلُ على أنَّه نزَل في بيتِها بأعلى مَكَّةَ، وكانتْ هي في بيتٍ آخَرَ فجاءتْ فوجدَتْه يغتسِل، أو يُحمَل على أنَّ ذلك تَكرَّر منه صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم.

و"صلَّى ثمانيَ ركَعاتٍ"، وهذا عدَدُ ركَعاتِ الضُّحى، وفي روايةٍ: "يُسلِّمُ مِن كلِّ ركعتَين"، وتُصلَّى بعدَ طُلوعِ الشَّمسِ وارتفاعِها مِقدارَ رمحٍ، ويحصل ذلك بعد خمس عشرة دقيقة تقريباً بعد طُلوعِها، وهذا قد يُوجَّهُ على أنَّها كانت صلاةً بعدَ وُضوءٍ جديدٍ ولم تَكُن سُنَّةً راتبةً يَفعَلُها النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ.

قال ابنُ أبي لَيْلى: "فلم يرَه أحدٌ صلَّاهنَّ بعدُ"، أي: إنَّه لم يُداوِمْ على عدَد تِلك الرَّكَعاتِ، حتَّى قِيلَ: إنَّما كانت تِلك الرَّكعاتُ صلاةَ شُكرٍ، وليسَتْ صلاةَ الضُّحى، لكن يردُّ هذا القولَ ثُبوتُ لفظِ الضُّحى في الرِّواياتِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 45) 1103- حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة، عن عمرو، عن ابن أبي ليلى قال: ((ما أنبأ أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى الضحى غير أم هانئ ، ذكرت: أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة اغتسل في بيتها، فصلى ثمان ركعات، فما رأيته صلى صلاة أخف منها، غير أنه يتم الركوع والسجود)).

[صحيح مسلم] (1/ 265 ) ((70- (‌336) وحدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن أبي النضر؛ أن أباه مرة مولى أم هانئ بنت أبي طالب أخبره؛ أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول

ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح.

فوجدته يغتسل.

وفاطمة ابنته تستره بثوب)).

71- (336) حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر.

أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعيد بن أبي هند؛ أن أبا مرة مولى عقيل حدثه؛ أن أم هانئ بنت أبي طالب حدثته؛ أنه لما كان عام الفتح، أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة.

قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غسله.

فسترت عليه فاطمة.

ثم أخذ ثوبه فالتحف به.

ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى.

72- (336) وحدثناه أبو كريب.

حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير، عن سعيد بن أبي هند ، بهذا الإسناد وقال

فسترته ابنته فاطمة بثوبه.

فلما اغتسل أخذه فالتحف به.

ثم قام فصلى ثمان سجدات.

وذلك ضحى.

80- (‌336) وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى.

قال

ما أخبرني أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى إلا أم هانئ .

فإنها حدثت؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة.

فصلى ثماني ركعات.

ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها.

غير أنه كان يتم الركوع والسجود.

ولم يذكر ابن بشار، في حديثه، قوله: قط.

81- (336) وحدثني حرملة بن يحيى ومحمد بن سلمة المرادي.

قالا: أخبرنا عبد الله بن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب.

قال

حدثني ابن عبد الله بن الحارث؛ أن أباه عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: سألت وحرصت على أن أجد أحدا من الناس يخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سبح سبحة الضحى.

فلم أجد أحدا يحدثني ذلك.

غير أن أم هانئ بنت أبي طالب ، أخبرتني؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى، بعد ما ارتفع النهار، يوم الفتح.

فأتي بثوب فستر عليه.

فاغتسل.

ثم قام فركع ثماني ركعات.

لا أدري أقيامه فيها أطول أم ركوعه أم سجوده.

كل ذلك منه متقارب.

قالت: فلم أره سبحها قبل ولا بعد.

قال المرادي: عن يونس.

ولم يقل: أخبرني.

82- (336) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن أبي النضر؛ أن أبا مرة مولى أم هانئ بنت أبي طالب، أخبره؛ أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول

ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح.

فوجدته يغتسل.

وفاطمة ابنته تستره بثوب.

قالت فسلمت فقال ((من هذه؟)) قلت: أم هانئ بنت أبي طالب.

قال ((مرحبا بأم هانئ فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات.

ملتحفا في ثوب واحد.

فلما انصرف قلت: يا رسول الله! زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلا أجرته، فلان ابن هبيرة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم))قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ قالت: أم هانئ: وذلك ضحى.

83- (336) وحدثني حجاج بن الشاعر.

حدثنا معلى بن أسد.

حدثنا وهيب بن خالد عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي مرة مولى عقيل، عن أم هانئ ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في بيتها عام الفتح ثماني ركعات.

في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه.

[سنن أبي داود] (2/ 28) ‌1291- حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، قال: ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم صلى الضحى غير أم هانئ ، فإنها ذكرت، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، اغتسل في بيتها، وصلى ثماني ركعات، فلم يره أحد صلاهن بعد)).

[سنن الترمذي] (2/ 338) ‌474- حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: ما أخبرني أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى، إلا أم هانئ ، فإنها حدثت ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل، فسبح ثمان ركعات، ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها، غير أنه كان يتم الركوع والسجود)): ((هذا حديث حسن صحيح))، ((وكأن أحمد رأى أصح شيء في هذا الباب حديث أم هانئ))، (( واختلفوا في نعيم، فقال بعضهم: نعيم بن خمار، وقال بعضهم: ابن همار، ويقال: ابن هبار، ويقال: ابن همام، والصحيح ابن همار، وأبو نعيم وهم فيه، فقال: ابن حماز وأخطأ فيه، ثم ترك، فقال نعيم: عن النبي صلى الله عليه وسلم))،: ((أخبرني بذلك عبد بن حميد، عن أبي نعيم)).

[السنن الكبرى - للنسائي] (1/ 182) 486- أخبرنا عمرو بن يزيد قال حدثنا بهز قال حدثنا شعبة قال عمرو يعني بن مرة أخبرني قال سمعت بن أبي ليلى قال: ما حدث أحد أنه رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي الضحى غير أم هانئ فإنها ذكرت يوم فتح مكة أنه اغتسل في بيتها ثم صلى ثماني ركعات قالت ما رأيته صلى صلاة أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود.

أحاديث ذات صلة