قالَ عبدُ اللَّهِ فعدلَ النَّاسُ بعدُ نصفَ صاعٍ من برٍّ.

قالَ وَكانَ عبدُ اللَّهِ يعطي التَّمرَ فأعوزَ أَهلَ المدينةِ التَّمرُ عامًا فأعطى الشَّعير.

الدلالات الموضوعية:# زكاة - ما يجوز إخراجه في زكاة الفطر# زكاة - زكاة الفطر
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1615) واللفظ له. وأخرجه البخاري (1511) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

صَدَقةُ الفِطْرِ طُعْمةٌ للفَقيرِ وتطهيرٌ للصِّيامِ، وقد أمَر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن تُخرَجَ مِن الأقواتِ والطَّعامِ، وكان غالبُ طَعامِهم التَّمرَ والشَّعيرَ والدَّقيقَ.

وهذا الحَديثُ مُختصَرٌ مِن حديثٍ آخَرَ، وفيه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم قد فرَض صدَقةَ الفِطْرِ صاعًا مِن تَمرٍ، أو صاعًا مِن شَعيرٍ، قال عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عنه: "فعدَل النَّاسُ"، أي مُعاويةُ رَضِي اللهُ عنه ومَن معَه في خِلافَتِه، قال: إنَّ نِصْفَ صاعٍ مِن قَمحِ الشَّامِ يَعدِلُ في القيمةِ صاعَ المدينةِ، وكان صاعُ المدينةِ صَغيرًا عن صاعِ الشَّامِ وغيرِه من البُلدانِ، فأخرَج النَّاسُ نِصفَ صاعٍ مِن الطَّعامِ، "بعدَ نِصفِ صاعٍ مِن بُرٍّ"، أي: أخرَجوا بَدلًا مِن صاعِ التَّمرِ والشَّعيرِ ما يُعادِلُه، وهو نِصفُ صاعٍ مِن قمحٍ، والصَّاعُ: أربعةُ أمدادٍ، والمُدُّ: مقدارُ ما يَملَأُ الكَفَّينِ، وكان صاعُ المدينةِ صَغيرًا عن صاعِ الشَّامِ وغيرِه من البُلدانِ، فأخرَج النَّاسُ نِصفَ صاعٍ مِن الطَّعامِ.

قال نافعٌ مَولى ابنِ عُمرَ رَضِي اللهُ عنهما: "وكان عبدُ اللهِ يُعْطي التَّمْرَ"، أي: يُخرِجُ الصَّدقَةَ مِن التَّمرِ، "فأعوَز أهلَ المدينةِ التَّمرُ عامًا فأعطى الشَّعيرَ"، أي: قلَّ التَّمرُ وشحَّ في المدينةِ فأخرَج الصَّدقةَ مِن الشَّعيرِ كما أمرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم.

وفي الحديثِ: أنَّ المَكاييلَ تُؤخَذُ وتُقاسُ مِن مَكاييلِ أهلِ المدينةِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 507) 1614- حدثنا الهيثم بن خالد الجهني ثنا حسين بن علي الجعفي عن زائدة قال ثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن عبد الله بن عمر قال

: قال كان الناس يخرجون صدقة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من شعير أو تمر أو سلت أو زبيب قال قال عبد الله فلما كان عمر رضي الله عنه وكثرت الحنطة جعل عمر نصف صاع حنطة من تلك الأشياء.

1615- حدثنا مسدد وسليمان بن داود العتكي قالا ثنا حماد عن أيوب عن نافع قال قال عبد الله فعدل الناس بعد نصف صاع من بر قال وكان عبد الله يعطي التمر فأعوز أهل المدينة التمر عاما فأعطى الشعير.

[صحيح البخاري] (2/ 131) 1511- حدثنا أبو النعمان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: (( فرض النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر- أو قال: رمضان- على الذكر، والأنثى، والحر، والمملوك صاعا من تمر، أو صاعا من شعير ((فعدل الناس به نصف صاع من بر، فكان ابن عمر رضي الله عنهما،)) يعطي التمر ((، فأعوز أهل المدينة من التمر، فأعطى شعيرا))، فكان ابن عمر ((يعطي عن الصغير، والكبير، حتى إن كان ليعطي عن بني))، وكان ابن عمر رضي الله عنهما ((يعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين))

أحاديث ذات صلة