أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لمَّا بدنَ قالَ لَهُ تميمٌ الدَّاريُّ ألاَ أتَّخذُ لَكَ منبرًا يا رسولَ اللَّهِ يجمعُ - أو يحملُ - عظامَكَ قالَ: بلى.

فاتَّخذَ لَهُ منبرًا مرقاتين.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي# جمعة - الخطبة على المنبر# مساجد ومواضع الصلاة - وصف منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم# مساجد ومواضع الصلاة - فضل منبر مسجد النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1081) واللفظ له، والبيهقي (5909) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَخطُبُ في الجُمُعةِ والأعيادِ وغيرِ ذلك مِن مُناسَباتِ الخَطابةِ وهو واقفٌ على جِذْعِ نخلٍ في المسجِدِ، وهذا الجِذْعُ لا يُمكِّنُ الخَطيبَ مِن الوقوفِ باطمِئنانٍ وثَباتٍ تامٍّ عليه، ولكنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في شَبابِه وقوَّتِه كان مُتمكِّنًا فلمَّا كَبِرَ سِنُّه اتَّخَذ مِنبَرًا يتَمكَّنُ مِن الاطمِئْنانِ عليه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بن عمر رَضِي اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم لَمَّا بَدَّنَ"، أي: ثَقُلَ جِسمُه لكِبَرِ سنِّه، قال له تميمٌ الدَّاريُّ: "ألَا أتَّخِذُ لك مِنبَرًا يا رسولَ اللهِ"، أي: نصنَعُ لك مِنبَرًا بدَلًا مِن جِذْعِ الشَّجرةِ، "يَجمَعُ- أو يَحمِلُ- عِظامَك؟"، أي: يَجمَعُها ويُثبِّتُها، ويَجعَلُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مُطمئنًّا في وقوفِه؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "بَلى"، أي: وافَقَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم على صُنعِه، قال ابنُ عمرَ: "فاتَّخَذ له مِنبَرًا مِرْقاتَينِ"، أي: صنَع له مِنبرًا مِن درَجتَينِ.

وقد ثبَت في الصَّحيحِ أنَّ المِنبرَ كان له ثَلاثُ دَرجاتٍ؛ فلعلَّ الذي ذَكَر مِرقاتَينِ أو دَرجتَينِ لم يَعتبِرِ الدَّرجةَ التي كان يَجلِسُ عليها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ: بيانُ حبِّ الصَّحابةِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم معَ حِرصِهم على راحتِه.

أحاديث ذات صلة