عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ : كانَتِ المرأةُ تَكونُ مِقلاتًا فتَجعَلُ علَى نفسِها إن عاشَ لَها ولَدٌ أنَّ تَهوُّدَه فلَمَّا أُجلِيَت بنو النَّضيرِ كانَ فيهِم مِن أبناءِ الأنصارِ فَقالوا لا نَدَعُ أبناءنا فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ )

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# إسلام - الإكراه على الإسلام# تفسير آيات - سورة البقرة# مغازي - إخراج اليهود من المدينة# مغازي - غزوة بني النضير
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2682) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11049)، وابن حبان (140) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

في هذا الحديثِ يقولُ الصَّحابيُّ الجليلُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "كانتِ المرأةُ"، أي: في أيَّامِ الجاهليَّةِ، "تكون مِقْلاتًا" المِقلاتُ هي الَّتي لا يَعيشُ لها مولودٌ، "فتَجعَلُ على نفسِها"، أي: تجعلُ على نفسِها نَذْرًا، "إن عاشَ لها ولدٌ"، أي: إن بَقِي بعدَ الولادةِ ولم يَمُتْ، "أن تُهوِّدَه"، أي: تجعَلَه يَهوديًّا يَدينُ بدِينِ اليهودِ، "فلمَّا أُجلِيَتْ بَنو النَّضيرِ"، أي: لَمَّا أُخرِجوا من المدينةِ، وكانت بَنو النَّضيرِ من اليهودِ، "كان فيهم مِن أبناءِ الأنصارِ"، أي: كان ضِمْنَ بَني النَّضيرِ الَّذين أُخرِجوا من المدينةِ بعضُ أبناءِ الأنصارِ، "فقالوا"، أي: الأنصارُ، "لا نَدَعُ أبناءَنا"، أي: لا نترُكُ أبناءَنا، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجل: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256] ، أي: لا يُكرَهُ أحدٌ على الدُّخولِ في الإسلامِ؛ فقد بيَّن اللهُ طريقَ النَّجاةِ والفوزِ مِن طريقِ الغيِّ والهلاكِ، وظَهَر بالآيات البيِّنات أنَّ الإيمانَ رُشدٌ وأنَّ الكفرَ غيٌّ، وقد ورَد أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لهم: "قد خُيِّر أصحابُكم؛ فإنِ اختاروكم فهم منكم، وإنِ اختاروهم فأجْلُوهم معهم".

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 58) 2682- حدثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي، قال: حدثنا أشعث بن عبد الله يعني السجستاني، ح وحدثنا ابن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي- وهذا لفظه- ح وحدثنا الحسن بن علي، قال حدثنا وهب بن جرير، عن شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: ((كانت المرأة تكون مقلاتا فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا: لا ندع أبناءنا، فأنزل الله عز وجل: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي} [البقرة: 256])) قال أبو داود: المقلات: التي لا يعيش لها ولد.

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 304) 11049- أنا محمد بن بشار في حديثه عن بن أبي عدي عن شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال كانت المرأة تجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار قالوا لا ندع أبناءنا فأنزل الله عز وجل {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي}

صحيح ابن حبان- الإحسان (1/ 352) 140- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، قال: حدثنا حسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، في قوله: {لا إكراه في الدين} [البقرة: 256]، قال: كانت المرأة من الأنصار لا يكاد يعيش لها ولد، فتحلف: لئن عاش لها ولد لتهودنه، فلما أجليت بنو النضير إذا فيهم ناس من أبناء الأنصار، فقالت الأنصار: يا رسول الله، أبناؤنا، فأنزل الله هذه الآية: (({لا إكراه في الدين} [البقرة: 256])) قال سعيد بن جبير: فمن شاء لحق بهم، ومن شاء دخل في الإسلام.

أحاديث ذات صلة