أنَّ رجلاً أعتقَ شقصًا لَهُ من غلامٍ فأجازَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عتقَهُ وغرَّمَهُ بقيَّةَ ثمنِه.
في هذا الحديثِ بيانٌ لأمرٍ مِن أمورِ الرِّقِّ، وفيه: "أنَّ رجُلًا أعتَق شِقْصًا له مِن غُلامٍ"، أي: أعتَقَ نِصْفَ عَبدِه وحظِّه مِنه، ف"الشِّقْصُ" النِّصفُ، "فأجازَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم عِتْقَه"، أي: أقَرَّه على عِتقِه، وجوَّزَه له، "وغرَّمَه بقيَّة ثمَنِه"، أي: ضَمَّنه نَصيبَ شَريكِه، وألْزَمه أداءَ بقيَّةِ ثمَنِ العَبدِ له، وجعَل غَرامتَه على المُعتِقِ، وهذا يدلُّ على أنَّ عِتقَ العبدِ كمُلَ بإعتاقِ الشَّريكِ الأوَّلِ لنَصيبِه؛ فإنَّه قدْ غرَّمه بقيَّةَ ثَمنِه، والغرمُ إنَّما يقَعُ في الشيءِ المُستهلَكِ.