كنتُ مملوكًا لأمِّ سلمةَ فقالت أعتقُكَ وأشترطُ عليْكَ أن تخدمَ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ما عشت.

فقلتُ إن لم تشترطي عليَّ ما فارقتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ما عشتُ فأعتقتني واشترطت عليَّ.

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - الاستثناء في العتق# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خدم رسول الله صلى الله عليه وسلم# عتق وولاء - العتق على الشرط# إيمان - حب الرسول# مناقب وفضائل - سفينة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

في هذا الحديثِ بيانٌ لعِتْقِ العبدِ، وتعليقِ عِتقِه بشَرْطٍ؛ كأَنْ السيِّدُ يُعتِقَ عَبدًا ويَشترِطَ عليه خِدمتَه شهرًا بعدَ العتقِ؛ وفيه أنَّ سَفينَةَ رَضِي اللهُ عنه كان مَملوكًا لأمِّ سَلمةَ، أي: مَولًى لها، فقالَت له: "أُعتِقُك وأشتَرِطُ عليك أن تَخدُمَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم ما عِشْتَ"، أي: أريدُ أن أُعتِقَك، لَكِن بشَرطِ: أن تَخدُمَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مُدَّةَ حياتِك، وتَعليقُ العِتقِ بشَرطٍ محدَّدٍ معلومٍ لا شيءَ فيه، أمَّا إذا كان الشَّرطُ مؤبَّدًا فإنَّ هذا يُنافي مُقتَضى العِتْقِ.

فقال لها سَفينةُ: "وإن لم تَشتَرِطي عليَّ ما فارَقتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم ما عِشتُ"، أي: إنَّ هذه أُمنيَّتي؛ فلَن أُفارِقَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم ما عِشتُ؛ لأنَّ مُرافقةَ الرَّسولِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم ومُلازمَتَه شرَفٌ كبيرٌ لِمَن يَحصُلُ له، والصَّحابةُ كانوا يتَنافَسون في ذلك ويَحرِصون على خِدمتِه صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم؛ لِمَا في ذلك مِن الصِّلةِ الوثيقةِ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم والشَّرفِ والنَّعيمِ والفضلِ.

ثمَّ قال: "فأعتَقَتْني، واشتَرطَتْ عليَّ"، أيِ: اشترطَتْ عليَّ خِدمةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم.

وفي الحديثِ: بيانُ مَدى حُبِّ الصَّحابةِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم.

أحاديث ذات صلة