كنتُ إذا أردتُ أن أَفرُقَ رأسَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، صدَعتُ الفرقَ من يافوخِهِ وأرسلُ ناصيتَهُ بينَ عَينيهِ
أخرجه أبو داود (4189) واللفظ له، وابن ماجه (3633)، وأحمد (26355)
لقد نقلت أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضِي اللهُ عنها للأمَّةِ كلَّ ما يَخُصُّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بدِقَّةٍ مُتناهيةٍ، وفي هذا الحديثِ تَقولُ رضِيَ اللهُ عنها: "كنتُ إذا أرَدتُ أن أَفْرُقَ"، أي: أَقْسِمَ "رأسَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أي: شَعرَ رأسِه، "صَدَعتُ" أي: قسَمتُ "الفَرْقَ"، وهو الخطُّ الَّذي يَظهَرُ عندَ قَسْمِ شَعرِ الرَّأسِ فيُظهِرُ بَياضَ الجِلدِ، قالت: "مِن يافُوخِه"، واليافوخُ: هو مُلتَقى عَظْمِ مُقدَّمِ الرَّأسِ معَ عَظْمِ مُؤخَّرِه، قالَت: "وأُرسِلُ ناصِيَتَه بينَ عينَيْه"، والنَّاصِيَةُ: هي مُقدَّمُ الرَّأسِ، والمعنى: جَعَلتُ الفَرْقَ يَمينًا وشِمالًا مُحاذيًا لِمَا بَينَ عينَيْه، بحيثُ يكونُ نِصفُ شَعرِ ناصيتِه مِن جانبٍ، ونِصفُه الآخَرُ مِن جانبٍ.