تخلَّفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فانتَهينا إلى القومِ وقد صلَّى بِهم عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ رَكعةً فلمَّا أحسَّ بالنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ذَهبَ يتأخَّرُ فأومأَ إليْهِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أن يتمَّ الصَّلاةَ قالَ وقد أحسنتَ كذلِكَ فافعلْ
أخرجه ابن ماجة (1236) واللفظ له، وأحمد (18172) بلفظه تامًا، ومسلم (274) بنحوه تامًا.
تخلَّفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فذَكَرَ هذِهِ القصَّةَ قالَ فأتَينا النَّاسَ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ يصلِّي بِهِمُ الصُّبحَ فَلمَّا رأى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أرادَ أن يتأخَّرَ فَأومأَ إليهِ أن يَمضيَ قالَ فصلَّيتُ أَنا والنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ خلفَهُ رَكْعةً فلمَّا سلَّمَ قامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فصلَّى الرَّكعةَ الَّتي سبقَ بِها ولم يزِدْ علَيها شيئًا .
الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 152 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (152)، والطبراني (1051) (20/ 432)، والبيهقي (3945)، وابن عساكر (35/ 258) واللفظ لهم جميعا.
الصَّلاةُ عِبادةٌ توقيفيَّة، وقدْ علَّمنا النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أحكامَها وآدابَها، ونَقَل ذلك الصَّحابةُ رضوانُ الله عليهم، واستنَبطُوا منها الأحكامَ، وهذا الحديث يُوضِّح جانبًا من ذلك، ففيه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم تَخلَّفَ، وذَكَر الرَّاوي القِصَّةَ، وهي: أنَّه في غزوةِ تَبُوكَ تَنحَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم عَنِ الجيشِ قَبلَ الفَجْرِ فقَضى حاجَتَه، ثمَّ جاءَ فصَبَّ له المغيرةُ رَضِي اللهُ عنه الماءَ فغَسَل يدَيْه وتوَضَّأَ، ومسَح على خُفَّيهِ، ثُمَّ رَكِبَ فأَتَى النَّاسَ ولَمَّا لَحِقوا بأصحابِه الذين سَبقُوهم وجدُوهم قد دخلوا في صلاةِ الفجرِ، وقد قدَّموا عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ رضِيَ اللهُ عنه ليُصلي بِهم؛ قال: "فأَتَيْنَا الناسَ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ رَضِي اللهُ عنه يُصلِّي بهِمُ الصُّبحَ، فلمَّا رأى عبدُ الرَّحمنِ رَضِي اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أرادَ أن يتَأخَّرَ، فأومَأَ إليه أن يَمضِيَ"، أي: أشارَ إليه أن يُتِمَّ صلاتَه، قال المُغيرةُ رَضِي اللهُ عنه: "فصَلَّيتُ أنا والنَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم خَلفَه رَكْعةً"؛ لأنَّهم كانوا قد سبَقوا برَكْعةٍ، "فلمَّا سلَّم قام النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم فصلَّى الرَّكعةَ الَّتي سبَقَ بها، ولم يَزِدْ عليها شيئًا"، أي: على أداءِ الرَّكْعةِ التي فاتَتْه، وكأنَّ المُغيرةَ يَستدِلُّ بفِعْلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم على بَعضِ الصَّحابةِ الَّذين قالوا: إنَّ على المسبوقِ ببَعضِ الصَّلاة سُجودَ سَهوٍ؛ كأبي سَعيدٍ الخدريِّ وابنِ الزُّبيرِ وابنِ عُمر؛ فإنَّهم يقولون: مَن أدْرَك الفردَ مِن الصَّلاةِ عليه سجدتَا السَّهوِ؛ وربَّما قالوا ذلك لاحتمالِ أنْ يكونَ على الإمامِ سَهوٌ، لكنَّ حديثَ رسولِ الله عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أَوْلَى بالاتِّباع.
[سنن ابن ماجه] (1/ 392) 1236 - حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن حميد، عن بكر بن عبد الله، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه ، قال: تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتهينا إلى القوم وقد صلى بهم عبد الرحمن بن عوف ركعة، فلما أحس بالنبي صلى الله عليه وسلم ذهب يتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يتم الصلاة، قال: وقد أحسنت، كذلك فافعل
[مسند أحمد] (30/ 108) 18172 - حدثنا محمد بن أبي عدي، عن حميد، عن بكر، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه ، قال: تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقضى حاجته، فقال: هل معك طهور؟ قال: فاتبعته بميضأة فيها ماء، فغسل كفيه ووجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه، وكان في يدي الجبة ضيق، فأخرج يديه من تحت الجبة، فغسل ذراعيه، ثم مسح على عمامته وخفيه، وركب وركبت راحلتي، فانتهينا إلى القوم، وقد صلى بهم عبد الرحمن بن عوف ركعة، فلما أحس بالنبي صلى الله عليه وسلم، ذهب يتأخر، فأومأ إليه أن يتم الصلاة وقال: قد أحسنت، كذلك فافعل
[صحيح مسلم] (1/ 230) 81 - (274) وحدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا يزيد يعني ابن زريع، حدثنا حميد الطويل، حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه ، قال: تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخلفت معه فلما قضى حاجته قال: أمعك ماء؟ فأتيته بمطهرة، فغسل كفيه ووجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه فضاق كم الجبة، فأخرج يده من تحت الجبة، وألقى الجبة على منكبيه، وغسل ذراعيه، ومسح بناصيته وعلى العمامة وعلى خفيه، ثم ركب وركبت فانتهينا إلى القوم، وقد قاموا في الصلاة، يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركعة، فلما أحس بالنبي صلى الله عليه وسلم ذهب يتأخر، فأومأ إليه، فصلى بهم، فلما سلم قام النبي صلى الله عليه وسلم وقمت، فركعنا الركعة التي سبقتنا