كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأْتي مَسْجِدَ قُباءٍ كُلَّ سَبْتٍ ماشِيًا وراكِبًا.
وكانَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَفْعَلُه.
أخرجه مسلم (1399) باختلاف يسير
عُرِفَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما بمُتابعتِه لِلنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتَحرِّيه لهَدْيهِ في أدَقِّ أفعالِه، وهذا الحديثُ يُمثِّلُ إحْدى هذه الصُّوَرِ الَّتي تدُلُّ على شِدَّةِ مُتابعتِه رَضيَ اللهُ عنه لِلنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان يَزورُ مَسْجدَ قُباءٍ كلَّ سَبتٍ ماشيًا أحيانًا، وراكبًا أحيانًا أُخرى؛ وذلك لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَزورُه كلَّ سَبْتٍ ماشيًا أحيانًا، وراكبًا أحيانًا أُخرَى.
ومَسجِدُ قُباءٍ يُعرَفُ أيضًا بمَسجِدِ بني عمْرِو بنِ عوْفٍ، صلَّى فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ دُخولِ المَدينةِ النَّبويَّةِ في الهجرةِ، وهو المرادُ -على أحَدِ الأقوالِ في الآيةِ- مِن قَولِ اللهِ تعالَى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108] ، وكانت قُباءُ قَريةً على بُعْدِ مِيلَينِ أو ثَلاثةٍ مِن المدينةِ.
وروَى التِّرمذيُّ في فضْلِ الصَّلاةِ في مَسجدِ قُباءٍ، مِن حَديثِ أُسيدِ بنِ ظُهَيرٍ الأنصاريِّ رَضيَ اللهُ عنه، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «الصَّلاةُ في مَسجِدِ قُباءٍ كعُمْرةٍ».
وفي الحديثِ: فَضيلةُ مَسجدِ قُباءٍ.
وفيه: الحَثُّ والحَضُّ على اتِّباعِ سُنةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
[صحيح مسلم] (2/ 1017 ) :
521 - (1399) وحدثناه ابن أبي عمر.
حدثنا سفيان عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي قباء، يعني كل سبت، كان يأتيه راكبا وماشيا.قال ابن دينار: وكان ابن عمر يفعله.
[صحيح مسلم] (2/ 1017 ) :
522 - (1399) وحدثنيه عبد الله بن هاشم.
حدثنا وكيع عن سفيان، عن ابن دينار ، بهذا الإسناد.
ولم يذكر كل سبت.
صحيح البخاري (2/ 61) :
1193 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء كل سبت ماشيا وراكبا، وكان عبد الله رضي الله عنه يفعله.