عنِ ابنِ مسعودٍ، أنَّهُ كانَ يصلِّي فوَضعَ يدَهُ اليُسرى على اليُمنى، فرآهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فوضعَ يدَهُ اليُمنَى على اليُسرَى
أخرجه أبو داود (755) واللفظ له، والنسائي (888)، وابن ماجه (811).
الصَّلاةُ وأفعالُها مِنَ العباداتِ التوقيفيَّة التي لا مَجالَ للرَّأي فيها، بَل تُفعَلُ كما فَعَلها النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ امْتِثالًا لأَمْرِه، واقْتِداءً بفِعْلِه، وقد أمَرَنا أنْ نُصلِّيَ كما كان هو يصلِّي.
وفي هذا الحديثِ: أنَّ ابنَ مَسْعودٍ كان يُصلِّي فوضَع يَدَه اليُسْرى على اليُمْنى، أي: إنَّه في وَضْعٍ خطأٍ، وهو غيرُ مُتعمِّدٍ لذلك، فرَآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأَصْلَح ذلك الخطأَ، فوَضَع يَدَه اليُمْنى على اليُسْرى، وقيل: الحِكْمةُ مِنْ إمساكِ اليدِ في الصَّلاةِ وعَدَمِ تَرْكِها مُسْدلةً: أنَّ ذلك يُساعِدُ على الخُشوعِ أكْثَرَ.
وفي الحَديثِ: التَّعليمُ بالأفعالِ مع الأقوالِ؛ حيثُ غيَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفَةَ يَدِ ابنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه إلى الصَّوابِ.