قد عفوتُ عنِ الخيلِ والرَّقيقِ فَهاتوا صَدَقةَ الرِّقةِ من كلِّ أربعينَ دِرهَمًا دِرهَمًا وليسَ في تسعينَ ومائةٍ شيءٌ فإذا بلَغت مائتينِ ففيها خَمسةُ دراهمَ

الدلالات الموضوعية:# زكاة - زكاة الخيل والرقيق# زكاة - ما تجب فيه الزكاة# زكاة - حدود الزكاة# زكاة - فرض الزكاة# زكاة - زكاة الذهب والفضة# زكاة - ما لا زكاة فيه
المصدر: سنن أبي داود، صحيح أبي داود
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: أبو داود، الألباني
الحكم:صحيح، رواه شعبة وسفيان وغيرهما [موقوفا] على علي

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1574) واللفظ له، والترمذي (620)، والنسائي (2477)، وابن ماجه (1790)، وأحمد (711).

الشرح والتوضيح

الزَّكاةُ أحَدُ أركانِ الإسلامِ ومَبانِيه العِظام، وقدْ شَرَعَها اللهُ تعالى لتَّطهيرِ النُّفوسِ وتَزكيتِها، وتَحقيقِ التَّكافُلِ الاجتماعيِّ في المجتمَعِ المسلمِ، وإشاعةِ رُوحِ الأُخوَّةِ والتَّآلُفِ بين المؤمنين أغنيائِهم وفُقرائِهم، ولئلَّا تَثورَ بينهم الأحقادُ والضَّغائِنُ.

وهذا الحديثُ يوضِّحُ بعضَ أحكامِ الزَّكاةِ، وفيه يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «قد عَفَوْتُ عن الخَيْلِ والرَّقيقِ»، أي: إنَّ الخيلَ والرَّقيقَ (العبيدَ) إذا كانوا للرُّكوبِ والخِدْمةِ فلا زكاةَ فيهما، وأمَّا ما كان منها للتِّجارةِ ففيه الزَّكاةُ في قِيمتِها وما يتحصَّلُ منها من كَسْبٍ إذا بلَغَ النِّصابَ؛ «فهاتوا صَدَقَةَ الرِّقَّةِ من كُلِّ أربعين دِرهمًا درهمًا»، والرِّقَّةُ هي الفِضَّةُ المضروبةُ للعُملةِ، ونِصابُ الزَّكاةِ فيها مِئتَا دِرهمٍ، وزكاتُها رُبْعُ العُشرِ، فيُؤْخَذُ من كُلِّ أربعين دِرهمًا دِرهمٌ واحدٌ، بشَرطِ أنْ يَحُولَ عليها حَوْلٌ كاملٌ وهو العامُ القَمَرِيُّ، وأمَّا إذا نَقَصَتْ عن مِئتي دِرهمٍ فلا زَكاةَ فيها؛ ولهذا قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «وليس في تِسعين ومِئةٍ شيءٌ، فإذا بلَغَتْ مِئتين ففيها خَمسةُ دَراهِمَ».

ومِئتَا دِرهم فِضَّة = (595) جرامًا تقريبًا مِن الفِضَّةِ الخام في عَصرِنا.

وفي الحديثِ: رحمةُ اللهِ تعالى؛ حيث عفا عن زكاةِ المُقْتَنَيَاتِ التي لا تُدَّخرُ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (2/ 101) 1574- حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد عفوت عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة، من كل أربعين درهما درهما، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين، ففيها خمسة دراهم))، قال أبو داود: روى هذا الحديث الأعمش، عن أبي إسحاق، كما قال أبو عوانة، ورواه شيبان أبو معاوية، وإبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، قال أبو داود: وروى حديث النفيلي، شعبة، وسفيان وغيرهما عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي لم يرفعوه، أوقفوه على علي.

[سنن الترمذي] (3/ 7) 620- حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة: من كل أربعين درهما درهما، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم))، وفي الباب عن أبي بكر الصديق، وعمرو بن حزم.: روى هذا الحديث الأعمش، وأبو عوانة، وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، وروى سفيان الثوري، وابن عيينة، وغير واحد، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.

وسألت محمدا: عن هذا الحديث؟ فقال: ((كلاهما عندي صحيح عن أبي إسحاق، يحتمل أن يكون روي عنهما جميعا)).

[سنن النسائي] (5/ 37) 2477- أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد عفوت عن الخيل والرقيق، فأدوا زكاة أموالكم من كل مائتين خمسة)).

[سنن ابن ماجه] (1/ 570) 1790- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني قد عفوت عنكم عن صدقة الخيل والرقيق، ولكن هاتوا ربع العشر، من كل أربعين درهما درهما)).

[مسند أحمد] (2/ 118) 711- حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد عفوت لكم عن الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة: من كل أربعين درهما درهما، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم)).

أحاديث ذات صلة