لا يموتُ أحدُكم إلَّا وَهوَ يُحسِنُ الظَّنَّ باللَّهِ
أخرجه أبو داود (3113) واللفظ له، وأخرجه مسلم (2877) باختلاف يسير
حُسنُ الظَّنِّ باللهِ تعالى مِن أَجلِّ أَعمالِ القُلوبِ وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لا يموتُ أحدُكم إلَّا وهو يُحسِنُ الظَّنَّ باللهِ»، أي: على العبْدِ المؤمنِ ألَّا يموتَ إلَّا على هذه الحالةِ، وهي إحسانُ الظَّنِّ بربِّه، ومعنى إحسانِ الظَّنِّ باللهِ أنْ يَظُنَّ العبْدُ أنَّ اللهَ سيغفِرُ له ويَرحَمُه، ولا يَقْنَطَ من رحمةِ اللهِ.
وإنَّما يُحسِنُ الظَّنَّ باللهِ مَنْ أَحْسَنَ العمَلَ في الدُّنيا؛ فإنَّ العبْدَ المؤمنَ في الدُّنيا يَخافُ عذابَ اللهِ ويَرجو رحمتَه، حتَّى إذا دَنا أجَلُه غلَّبَ جانبَ الرَّجاءِ على الخوفِ؛ لأنَّه وافدٌ على ربٍّ كريمٍ رؤوفٍ .