- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صلَّى الظُّهرَ خمسًا، فقيلَ لَهُ : أزيدَ في الصَّلاةِ ؟ فسجَدَ سجدتينِ بعدَ ما سلَّمَ
أخرجه الترمذي (392) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6671)، ومسلم (572) مطولاً باختلاف يسير
صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خَمسًا فلمَّا انفتلَ توَشوَشَ القومُ بينَهم فقالَ ما شأنُكم قالوا يا رسولَ اللَّهِ هل زِيدَ في الصَّلاةِ قالَ لا قالوا فإنَّكَ قد صلَّيتَ خمسًا فانفتَلَ فسجدَ سجدتينِ ثُمَّ سلَّمَ ثُمَّ قالَ إنَّما أنا بشَرٌ أنسى كما تَنسَونَ الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1022 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1022) واللفظ له، وأخرجه البخاري (401)، ومسلم (572) باختلاف يسير الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وعلى المسلمِ أنْ يَلْتَزِمَ اتِّباعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أدائِها، وهذا الحديثُ يُوضِّحُ بعضَ أحكامِ الصَّلاةِ، وهو سُجودُ السَّهْوِ.
وفيه يقولُ ابنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: صلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَمْسًا، أي: صلَّى بهم خَمْسَ رَكَعاتٍ في صلاةٍ رُباعيَّةٍ، فلمَّا انْفَتَلَ تَوَشْوَشَ القومُ بينهم، انْفَتَلَ، أي: انصرَفَ من صلاتِه، توشوش القومُ: تَكلَّموا بكلامٍ مُختلِطٍ لا يُفْهَمُ، فلمَّا رأى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذه الوَشوشةَ من المُصلِّينَ سألهم: «ما شأنُكم؟» قالوا: يا رسولَ اللهِ، هل زِيدَ في الصَّلاةِ؟ وهذا سؤالٌ بأدَبٍ ولُطْفٍ؛ مُراعاةً لِمَقامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فردَّ عليهم: «لا»، أي: إنَّ الصَّلاةَ كما هي لم تَزِدْ في الشَّرْعِ، قالوا: فإنَّكَ قد صلَّيْتَ خَمْسًا، أي: خَمْسَ رَكَعاتٍ بدلًا من أربَعٍ، فانْفَتَلَ، أي: انصرَفَ، فسجَدَ سجدتَيْنِ، ثمَّ سلَّمَ، أي: سجَدَ سجدَتَيِ السَّهْوِ بسَببِ زيادةِ ركعةٍ في الصَّلاةِ؛ فإنَّ الزيادة في الصَّلاةِ تَقتضي أنْ يُسجَدَ للسَّهْوِ فقط، وأمَّا النقصانُ فيَقتضي الإتيانَ بالنَّاقصِ، ثمَّ يُسجَدَ للسَّهْوِ.
ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنَّما أنا بشَرٌ أَنْسى كما تَنْسَوْنَ»، أي: يَجْري عليه أحكامُ البشَرِ من الخطأِ والسَّهْوِ والنِّسيانِ بطبيعتِه البشريَّةِ.
وفي الحديث: بيانُ ما كانَ عليه الصحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم مِن أدبٍ واحترامٍ عندَ مراجعةِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.
[سنن الترمذي] (2/ 238) 392- حدثنا إسحاق بن منصور قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا))، فقيل له: أزيد في الصلاة أم نسيت؟ ((فسجد سجدتين بعدما سلم)) هذا حديث حسن صحيح
[صحيح البخاري] (8/ 136) 6671- حدثني إسحاق بن إبراهيم: سمع عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود رضي الله عنه: ((أن نبي الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم صلاة الظهر، فزاد أو نقص منها قال منصور: لا أدري إبراهيم وهم أم علقمة قال: قيل: يا رسول الله، أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا، قال: فسجد بهم سجدتين ثم قال: هاتان السجدتان لمن لا يدري زاد في صلاته أم نقص فيتحرى الصواب فيتم ما بقي ثم يسجد سجدتين)).
[صحيح مسلم] (1/ 401) 91- (572) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله : ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا))، فلما سلم قيل له أزيد في الصلاة قال: ((وما ذاك؟)) قالوا: صليت خمسا، ((فسجد سجدتين)) [صحيح مسلم] (1/ 402 ): 93- (572) وحدثناه عون بن سلام الكوفي، أخبرنا أبو بكر النهشلي، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عبد الله ، قال: ((صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسا))، فقلنا: يا رسول الله أزيد في الصلاة، قال: ((وما ذاك؟)) قالوا: صليت خمسا، قال: ((إنما أنا بشر مثلكم، أذكر كما تذكرون وأنسى كما تنسون)) ثم سجد سجدتي السهو