قُلتُ لِرسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا رسولَ اللَّهِ أَفي الحَجِّ سَجدَتانِ قالَ نَعَم ومَن لَم يسجُدهُما فلا يقرَأْهُما

الدلالات الموضوعية:# قرآن - آداب التلاوة# سجود القرآن - سجدة سورة الحج# صلاة - سجود التلاوة في الصلاة وغيرها وما يقال فيه
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عقبة بن عامر
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

السُّجودُ للهِ تعالَى مِن أعظَمِ العباداتِ التي تُقَرِّبُ العبْدَ مِن ربِّه؛ ففيه التَّذلُّلُ بين يَدَيِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وفي القرآنِ آياتٌ يقرؤُها المسلمُ فيسجُدُ خُضوعًا للهِ تعالى، وهو ما يُسمَّى (سُجودَ التِّلاوةِ)، وفي هذا الحديثِ إخبارٌ عن سَجدتَيْنِ في سورةِ الحجِّ.

حيثُ يَسألُ عُقْبَةُ بنُ عامرٍ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائلًا: يا رسولَ اللهِ، أفي الحجِّ سَجدتانِ؟ أي: هل يوجَدُ في سورةِ الحجِّ سجدتانِ؟ قال: «نَعَمْ، ومَنْ لم يسجُدْهما فلا يَقْرَأْهُمَا»، أي: مَنْ لم يُرِدِ السُّجودَ فيهما فالأَوْلَى له ألَّا يَقْرَأَهما؛ لأنَّ الآياتِ التي فيها السَّجَداتُ شُرِعَتْ للتِّلاوةِ، والآيتان فيهما حَقُّ السُّجودِ، فمَنْ لم يُرِدْ أنْ يسجُدَ فلا يَقْرَأْهما، وهذا تأكيدٌ لضرورةِ السُّجودِ لِمَنْ قرأ آياتِ السَّجَداتِ، ووَجْهُ النَّهْيِ عن قراءتِهما أنَّ التِّلاوةَ إذا كانت سببًا لتضييعِ ما شُرِعَ من السُّجودِ، فالأَوْلَى تَرْكُ القراءةِ.

والسَّجدتان في سورةِ الحجِّ هما: قولُه تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ…} الآية [الحج: 18] ، وقولُه تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77] .

أحاديث ذات صلة