أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، أن نعقَّ عنِ الغلامِ شاتَينِ ، وعنِ الجاريةِ شاةً

الدلالات الموضوعية:# مولود - صفة العقيقة# مولود - العقيقة عن المولود# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجة (3163) واللفظ له، والترمذي (1513)، وأحمد (24028) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

سُئلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ العقيقةِ فقالَ لا يحبُّ اللَّهُ العقوق كأنَّهُ كرِهَ الاسمَ وقالَ من وُلِدَ لهُ ولدٌ فأحبَّ أن يَنسُكَ عنهُ فلينسُكْ عنِ الغلامِ شاتانِ مكافِئتانِ وعنِ الجاريةِ شاةٌ وسئلَ عنِ الفرَعِ قالَ والفرَعُ حقٌّ وأن تترُكوهُ حتَّى يكونَ بَكرًا شُغزُبًّا ابنَ مخاضٍ أو ابنَ لبونٍ فتعطيَهُ أرملةً أو تحملَ عليهِ في سبيلِ اللَّهِ خيرٌ من أن تذبحَهُ فيلزَقَ لحمُهُ بوبرِهِ وتكفأَ إناءَكَ وتولِهَ ناقتَك الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2842 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (2842) واللفظ له مطولاً، والنسائي (4212) باختلاف يسير، وأحمد (6713) مطولاً.

العَقيقةُ هي الذَّبيحةُ التي تُذبَحُ عنِ المولودِ في يَومِ سابِعِه، وفي هذا الحديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُئِلَ عن العَقيقَةِ، فقال: «لا يُحِبُّ اللهُ العُقوقَ»، كأنَّه كَرِهَ الاسْمَ، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يُنكِرِ العَقيقَةَ نفْسَها، وإنَّما كَرِهَ اسْمَ "العَقيقَةِ"؛ لِمَا بينَه وبين العُقوقِ من تشابُهٍ في أصْلِ الكلمةِ؛ قيل: وما ذَكَره النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحَديثِ تَنبيهٌ على أنَّ الذي يُبغِضُه اللهُ تعالى مِن هذا الباب هو العقوقُ لا العَقيقة.

وقيل: يَحتمِلُ أنْ يكونَ السائلُ ظنَّ أنَّ اشتراكَ العقيقةِ مع العقوقِ في الاشتقاقِ ممَّا يُوهِنُ أمْرَها، فأَعْلَمَه أنَّ الأمْرَ بخِلاف ذلِك.

وقيل غيرُ ذلِك؛ لأنَّه قدْ ورَدَ عنِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذِكرُ العَقيقةِ في عِدَّةِ أحاديثَ، ولو كان يَكرَه الاسمَ لعَدَلَ عنه إلى غَيرِه.

وقال: «مَنْ وُلِدَ له وَلَدٌ فأَحَبَّ أنْ يَنْسُكَ عنه فَلْيَنْسُكْ؛ عن الغُلامِ شاتانِ مُكافِئَتانِ، وعن الجاريةِ شاةٌ»، أي: مَنْ وُلِدَ له ذَكَرٌ فَلْيَعُقَّ عنه بشاتَيْنِ مُتَكافِئَتَيْنِ، أي: مُتساويتَيْنِ في السِّنِّ، ومَنْ وُلِدَ له أُنثى فَلْيَعُقَّ عنها بشاةٍ واحدةٍ.

وسُئِلَ عن الفَرَع، قال: «والفَرَعُ حَقٌّ»، الفَرَعُ وَلَدُ النَّاقةِ، وهو أوَّلُ نِتاجِها، أي: يجوز ذبحُه وهو صغيرٌ؛ قُرْبَةً للهِ، «وأنْ تترُكُوه حتَّى يكونَ بَكْرًا شُغْزُبًّا ابنَ مَخاضٍ أو ابنَ لَبونٍ»، أي: والأفضَلُ أنْ تترُكوه حتَّى يَكْبَرَ فيَصيرَ بَكْرًا شُعْزُبًّا، أي: حتَّى يكونَ قويًّا غليظَ اللَّحْمِ، وابنُ المَخاضِ هو ما له سَنَةٌ، وابنُ اللَّبونِ هو ما له سَنَتَانِ، «فتُعطيَه أرملةً»، أي: تَتصدَّقَ به حيًّا على أرملةٍ فتنتفِعَ به، «أو تحمِلَ عليه في سبيلِ اللهِ»، أي: تجعَلَه في سبيلِ اللهِ في الجهادِ يُرْكَبُ أو تُحْمَلُ عليه الأمتِعةُ، فهذا أفضَلُ، وهو «خيرٌ مِن أنْ تذبحَه فيَلْزَقَ لحمُه بوَبَرِه، وتَكْفَأَ إناءَك، وتُولِهَ ناقتَك»، هذا خيرٌ من أنْ تذبحَه صغيرًا ولحمُه رقيقٌ يَلْصَقُ بوَبَرِه، وليس فيه ما يكفي من اللَّحْمِ، ثمَّ بعْدَ ذلك تَقْلِبُ الإناءَ الذي يُحْلَبُ فيه اللَّبنُ؛ لأنَّ النَّاقةَ الأُمَّ لا تُدِرُّ لبنًا بعْدَ فُقْدانِ وَلَدِها، ويَجِفُّ لَبَنُها، «وتُولِهَ ناقتَك»، أي: تُفْجِعُ النَّاقةَ بذَبْحِ ولدِها.

وقولُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الفَرَعُ حَقٌّ" لا يَعني به ما كان يُذْبَحُ في الجاهليَّةِ للأصنامِ، ولكنَّه أخَذَ الاسْمَ فقط، ويَعني به الإخراجَ للهِ من نِتاجِ الإبلِ وغيرِها، سواءٌ بالذَّبْحِ للهِ أو بالحَمْلِ عليه في سبيلِ اللهِ، أو بالتَّصدُّقِ به، وقيل: كان قد أُمِرَ بالفَرَعِ في أوَّلِ الإسلامِ، ثمَّ نُسِخَ، والذي على المسلمِ إخراجُه هو الزَّكاةُ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 1056) 3163 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أنبأنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ، قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن نعق عن الغلام شاتين، وعن الجارية شاة

[سنن الترمذي] (4/ 96) 1513 - حدثنا يحيى بن خلف البصري قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، أنهم دخلوا على حفصة بنت عبد الرحمن فسألوها عن العقيقة، فأخبرتهم أن عائشة أخبرتها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة وفي الباب عن علي، وأم كرز، وبريدة، وسمرة، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وأنس، وسلمان بن عامر، وابن عباس: حديث عائشة حديث حسن صحيح وحفصة هي بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

[مسند أحمد] (40/ 30) 24028 - حدثنا بشر بن المفضل، عن عبد الله بن عثمان، عن يوسف بن ماهك قال: دخلنا على حفصة بنت عبد الرحمن فأخبرتنا، أن عائشة أخبرتها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة

أحاديث ذات صلة