لا تضرُّك الفتنةُ [ أي لمحمدِ بنِ مسلمةَ ]

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# مناقب وفضائل - محمد بن مسلمة# فتن - ظهور الفتن
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4663)، وابن أبي شيبة (38393)، والحاكم (5837)، وابن بطة في ((الإبانة)) (731) جميعهم بلفظه مطولا.

الشرح والتوضيح

الفِتنةُ في الدِّينِ أخطَرُ شيءٍ على المسلمِ، فلا يَنبغي أن يَغْتَرَّ أحدٌ بنَفْسِه، بل عليه أنْ يخافَ الفتنةَ، ويهرُبَ منها، ويَعتصِمَ بكتابِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمحمد بن مسلمة: «لا تَضُرُّكَ الفتنةُ»، وهذه شَهادةٌ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهذا الصَّحابيِّ الجليلِ أنَّه ناجٍ من الفِتنِ، والفِتنةُ تُطلَقُ على حالةِ اشتِباهِ الحقِّ بالباطِلِ وعدَمِ التمييزِ بينهما، وتُطلَق كذلِك على: الشِّرْك والكُفرِ، والشَّرِّ والعَذابِ، وهي في الأصلِ: الاختِبارُ والابتلاءُ والامتِحان، مأخوذةٌ مِن الفَتْن: وهو إدخالُ الذَّهبِ النَّارَ؛ لتظهَرَ جَودتُه من رداءتِه.

ومحمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ من أكابرِ الصَّحابةِ الأجِلَّاءِ، أَسْلَمَ على يَدِ مُصْعَبِ بنِ عُمَيْرٍ رضِيَ اللهُ عنه، شَهِدَ بدرًا وسائِرَ الغزواتِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واعتَزَلَ الفتنةَ فلمْ يَشهَدْ موقعةُ الجَملِ ولا صِفِّينَ التي تَقاتَلَ فيها المسلِمونَ، وهذه مُعجزةٌ من النبي صلى الله عليه وسلم.

وفيه: مَنقبةٌ جَليلةٌ للصحابيِّ الجليلِ مُحمَّدِ بنِ مَسْلَمةَ رضِيَ اللهُ عنه.

أحاديث ذات صلة