عن أمِّ سلمةَ كانتِ النُّفساءُ على عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تقعدُ بعدَ نفاسِها أربعينَ يومًا أو أربعينَ ليلةً وكنَّا نطلي على وجوهِنا الوَرْسَ تعني منَ الكَلَفِ

الدلالات الموضوعية:# حيض - النفاس# نفاس - مدة النفاس# طب - الورس
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

الشرح والتوضيح

علَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه كُلَّ شيءٍ يَنفعُهم في دِينِهم ودُنياهم، حتَّى علَّمَ المرأةَ ما تَفعَلُه في حَيْضِها ونِفاسِها؛ كي تكونَ على بصيرةٍ مِن أمْرِها.

وفي هذا الحديثِ تقول أُمُّ سَلَمَةَ رضِيَ اللهُ عنها: كانتِ النُّفَساءُ على عهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَقعُدُ بعْدَ نِفاسِها أربعين يومًا أو أربعين ليلةً، والمقصودُ بالنِّفاسِ هو الدَّمُ الخارجُ بعْدَ الوِلادةِ مُباشَرةً، وتُسمَّى المرأةُ التي ينزِلُ منها دَمُ النِّفاسِ نُفَساءَ، فكانتِ المرأةُ النُّفساءُ تمكُثُ أربعين يومًا أو ليلةً لا تُصلِّي ولا تصومُ حتَّى تتِمَّ أربعين يومًا، إلَّا إذا رَأَتِ الطُّهْرَ قبْلَ الأربعين.

ثمَّ تقول أمُّ سلمةَ رضِيَ اللهُ عنها: وكُنَّا نَطْلِي على وُجوهِنا الوَرْسَ، تعني مِنَ الكَلَفِ، أي: نَدْهُنُ وُجوهَنا بالوَرْسِ، وهو نَبْتٌ أصفرُ يُصبَغُ به، والمرادُ بالكَلَفِ ما يعلو وجْهَ المرأةِ من الحُمْرةِ والسَّوادِ بعْدَ الولادةِ، فكُنَّ يَصْبَغْنَ وجوهَهُنَّ بالوَرْسِ؛ لِمَا يُصيبُهُنَّ من البُقَعِ القاتمةِ في الوجْهِ.

أحاديث ذات صلة