قالَ فأمرَ برجلينِ وامرأةٍ ممَّن تكلَّمَ بالفاحشةِ حسَّانَ بنِ ثابتٍ ومِسْطَحِ بنِ أُثاثَةَ
أخرجه أبو داود (4475)، والبيهقي (17215) واللفظ لهما.
في هذا الحديثِ أنَّه لَمَّا حَدَثَتْ حادثةُ الإفْكِ التي اتُّهِمَتْ فيها أُمُّ المؤمنين عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها بما بَرَّأَها اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه الحَكيمِ، أمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بإقامةِ الحَدِّ على مَنِ افْتَرى عليها كَذِبًا، وهو حَدُّ القَذْفِ لكُلِّ مَنْ يَرْمي مؤمنةً مُحْصَنَةً عفيفةً.
وكان ممَّنْ وقَع َفي القذْفِ رَجُلانِ، هما: حسَّانُ بنُ ثابتٍ، ومِسْطَحُ بنُ أُثاثَةَ رضِيَ اللهُ عنهما، فأمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بهما وحَدَّهما ثمانين جَلدةً، كما أمَرَ بامرأةٍ أخرى هي حَمْنَةُ بنتُ جَحْشٍ وقعَتْ أيضًا في عِرْضِ عائشةَ فأُقيمَ عليها الحَدُّ ثمانينَ جَلدةً.
وفي الحديثِ: بيانُ عدْلِ شَريعةِ الإسلامِ؛ حيثُ يُعاقَبُ المُسيءُ، ويَأخذُ جَزاءَه ولو كان صحابيًّا جليلًا.
سنن أبي داود (4/ 162) 4475 - حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، بهذا الحديث [عن عمرة ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما نزل عذري، قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، فذكر ذاك، وتلا - تعني - القرآن، فلما نزل من المنبر، أمر بالرجلين والمرأة فضربوا حدهم]، لم يذكر عائشة، قال: فأمر برجلين وامرأة ممن تكلم بالفاحشة حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة، قال النفيلي: ويقولون: المرأة حمنة بنت جحش.
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (17/ 278) 17215 - وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر ابن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق بهذا الحديث [عن عمرة ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما نزل عذري، قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، فذكر ذاك، وتلا - تعني - القرآن، فلما نزل من المنبر، أمر بالرجلين والمرأة فضربوا حدهم]، لم يذكر عائشة، قال: فأمر برجلين وامرأة ممن تكلم بالفاحشة فضربوا حدهم؛ حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة.
قال أبو داود: قال النفيلي: ويقولون: المرأة حمنة بنت جحش.