أَخْبَرَنِي عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ، أنَّه كانَ يَنَامُ وهو شَابٌّ أعْزَبُ لا أهْلَ له في مَسْجِدِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
أخرجه مسلم (2479) مطولاً من حديث سالم بن عبدالله عن ابن عمر
للمسجِدِ حُرمةٌ ومَكانةٌ عظيمةٌ في قُلوبِ المسلِمينَ، وقد علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يُباحُ فيه وما لا يُباحُ.وفي هذا الحَديثِ يخبِرُ نافعٌ مَولى ابنِ عُمرَ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أخبَرَه أنَّه عندَما كان شابًّا عَزَبًا لا زَوْجةَ له، وهو وإنْ كان مفهومًا من كَلمةِ (أعْزَب)؛ لكِنَّه ذَكَرَه تأكيدًا، وأصْلُ العُزوبةِ: الغَيْبةُ والبُعْدُ، وسُمِّي عَزَبًا؛ لبُعْدِ عَهْدِه بالجِماعِ- أنَّه كان يَنامُ في مسجِدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قيل: كان يَبيتُ لأنَّه لم يكُنْ له بيتٌ خاصٌّ به.
ويحتملُ أنَّه كان يَبيتُ في المسجِدِ لِيَكونَ قريبًا مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لِيَتعلَّمَ منه، ويُصلِّيَ في المسجِدِ متى شاءَ.وقد ثبَتَ أنَّ العُرَنِيِّينَ كانوا يَنامُون في المسجِدِ، وثبَتَ في الصَّحيحَينِ: أنَّ عليًّا رَضيَ اللهُ عنه نامَ في المسجِدِ، وأنَّ صَفْوانَ بنَ أُمَيَّةَ نام فيه، وأنَّ المرأةَ صاحبةَ الوِشاحِ كانت تَنامُ فيه، وكذا ثبَت عن جماعاتٍ آخَرينَ مِن الصَّحابةِ، وكذا جاء أنَّ ثُمامةَ بنَ أُثالٍ كان يَبِيتُ فيه قبْلَ إسلامِه، وكلُّ هذا في زمنِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا يدُلُّ على مشروعيَّةِ المَبِيتِ والنَّومِ في المسجِدِ، وخاصَّةً للفُقراءِ ومَن ليس له بَيتٌ.وفي هذا دعوةٌ إلى أنَّ المساجِدَ هي مَأْوى للفُقراءِ، خاصَّةً بعْدَما أصبحَتْ تُشيَّدُ على بُنْيانٍ ومَبانٍ تَصلُحُ لهذا الإيواءِ.
[صحيح البخاري] (1/ 96) :
440 - حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني نافع قال: أخبرني عبد الله : أنه كان ينام، وهو شاب أعزب لا أهل له، في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.
صحيح مسلم (4/ 1927 ت عبد الباقي) :
140 - (2479) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد (واللفظ لعبد) قالا: أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر .
قال:كان الرجل في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا رأى رؤيا، قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على النبي صلى الله عليه وسلم.
قال وكنت غلاما شابا عزبا.
وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار.
فإذا هي مطوية كطي البئر.
وإذا لها قرنان كقرني البئر.
وإذا فيها ناس قد عرفتهم.
فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار.
أعوذ بالله من النار.
أعوذ بالله من النار.
قال فلقيهما ملك فقال لي: لم ترع.
فقصصتها على حفصة.
فقصتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم "نعم الرجل عبد الله! لو كان يصلي من الليل".قال سالم: فكان عبد الله، بعد ذلك، لا ينام من الليل إلا قليلا.
صحيح مسلم (4/ 1928 ت عبد الباقي) :
140 - م - (2479) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدرامي.
أخبرنا موسى بن خالد، ختن الفريابي عن أبي إسحاق الفزاري، عن عبيد
الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر .
قال: كنت أبيت في المسجد.
ولم يكن لي أهل.
فرأيت في المنام كأنما انطلق بي إلى بئر.
فذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث الزهري عن سالم، عن أبيه.