أنهم كانوا إذا رفعوا رءوسَهم من الركوعِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ، قاموا قيامًا ، فإذا رأَوْهُ قد سجد سجدوا .
أخرجه أبو داود (620) واللفظ له، والبخاري (747)، ومسلم (474)، والترمذي (281) جميعهم بنحوه.
الصَّلاةُ في جَماعةٍ لها فضلٌ كبيرٌ وثوابٌ عظيمٌ، وإذا أرادَ العبدُ أنْ يَأخُذَ هذا الأَجرَ كامِلًا فعَلَيه أنْ يتَحلَّى بآدابِ الجَماعةِ ويتَعلَّمَ أحكامَها.
وفي هذا الحديثِ يَحكِي البَراءُ بنُ عازبٍ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّهم"، أيِ: الصَّحابةَ رَضِي اللهُ عَنهم، "كانوا إذا رفَعوا رُؤوسَهم مِن الرُّكوعِ"، أي: قاموا مِن الرُّكوعِ، "معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قاموا قِيامًا"، أي: قِيامًا طَويلًا، أو بَقُوا قائِمين، "فإذا رَأَوه قد سَجَد"، أي: رأى الصَّحابةُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قد سَجَد "سجَدوا"، أي: يَنتَظِرونَه قِيامًا، فلا يَسجُدونَ حتَّى يُكمِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم سُجودَه كامِلًا.
وفي الحَديثِ: مُتابعةُ الإمامِ في الصَّلاةِ وعدَمُ سَبقِه أو مُساواتِه، وتنفيذُ الصَّحابةِ لنَهيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في ذلك.