رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بال ثم نضحَ فرجَه
أخرجه أبو داود (167)، والحاكم (609) واللفظ لهما، وأحمد (16641) باختلاف يسير.
الاستِنْجاءُ مِن الآدابِ الَّتي علَّمَنا إيَّاها النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِمَن ذهَب لقَضاءِ الحاجةِ.
وفي هذا الحديثِ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "بالَ"، أي: قَضى حاجَتَه، ثمَّ "نضَحَ فرْجَه"، أي: رشَّ الماءَ لتَطْهيرِ محَلِّ البَولِ مِن أيِّ بَقايا ونحوِ ذلك.
قيل: إنَّه صَلَواتُ اللهِ عليهِ كان يَفعَلُ ذلك قَطْعًا للوَسوسَةِ، وقد أجارَه اللهُ تعالى مِن تَسْليطِ الشَّيطانِ وأعاذَه اللهُ وحَماه مِنه، لكن يَفعَلُه تَعليمًا للأمَّةِ، أو يفعَلُه ليَرتَدَّ البولُ، ولا يَنزِلَ منه الشَّيءُ بعدَ الشَّيءِ.
وفي روايةٍ: "بالَ، ثمَّ توضَّأَ، فنَضَح فرْجَه"، والمقصودُ النَّضْحُ والرَّشُّ على مُقابِلِ موضِعِ الفَرْجِ مِن خارجِ الثِّيابِ بَعْدَ الوُضوءِ، وهذا لِدَفعِ الوَساوِسِ؛ فإنْ شعَرَ بالبلَلِ ونَحْوِه أرجَعَ الشُّعورَ للماءِ الَّذي نضَحَه.