رأيتُ عليا توضأَ فغسلَ ظاهِرَ قدميهِ ، وقال : لولا أني رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يفعلُهُ .
.
.
.
أخرجه أبو داود بعد حديث (164) واللفظ له، والبزار (789)، والطبري في ((تفسيره)) (11468)
الدِّينُ هو ما جاء به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن عندِ ربِّ العالَمينِ، وليس ما يَراه النَّاسُ مِن آراءٍ أو ما يَقولون بأَفهامِهم.
وفي هذا الحديثِ، يَقولُ أبو حيَّةَ: "رأيتُ عليًّا" رَضِي اللهُ عَنه "تَوضَّأ"، وهو وُضوءُ الصَّلاةِ المعروفُ، "فغَسَل"، وفي لفظٍ: "فمَسَح"، وهو الصَّحيحُ، "ظاهِرَ قدَمَيه"، يَقصِدُ هنا الخُفَّينِ، وقال: "لولا أنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَفعَلُه"، يَعْني: يَمسَح ظاهِرَ الخُفَّينِ " "لظَننتُ أنَّ بُطونَهما أحقُّ بالمسحِ"؛ لِمَا فيهما مِن الأذى بخِلافِ ظاهِرِهما، وهذا مُقْتَضى العقلِ والرَّأيِ في الظَّاهِرِ، ولكنَّ العمَلَ في الدِّينِ يَنبَغي أن يَكونَ اقتِداءً بِما قاله وفعَلَه وقرَّره النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
وفي الحَديثِ: أنَّ أيَّ رأيٍ يُخالِفُ السُّنَّةَ رأيٌ فاسدٌ، والسُّنَّة أحقُّ أنْ تُتبَّعَ.