- كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا أتى بابَ قومٍ لم يستقبلِ البابَ من تلقاءِ وجهِه، ولكن من ركنِه الأيمنِ أو الأيسرِ، ويقولُ: السلامُ عليكمُ السلامُ عليكمُ وذلك أن الدورَ لم يكن عليها يومئذٍ ستورٌ.
أخرجه أبو داود (5186)، والبيهقي (17724) كلاهما بلفظه، وأحمد (17692) باختلاف يسير.
مِن آدابِ الاستِئْذانِ ألَّا يَقِفَ المستأذِنُ قُبالَةَ البابِ إذا كان البابُ مَفتوحًا، وكذلك إذا كان مُغلَقًا؛ خَشيَةَ أن يُفتَحَ له فيَرى مِن أهلِ المنزِلِ ما لا يُحِبُّون أن يَراه.
وفي هذا الحَديثِ بيانٌ لهذا الأدبِ النَّبويِّ، حيثُ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان "إذا أتَى بابَ قومٍ"؛ لزِيارتِهم، أو عِيادةِ مَريضٍ أو نحوِ ذلِك، "لم" يَكُن "يَستقبِلُ البابَ مِن تِلْقاءِ وَجهِه"، يَعْني: لم يَكُنِ البابُ مُقابِلَ وَجهِه؛ حتَّى لا يقَعَ بصَرُه على ما في البيتِ، "ولَكِنْ" يَستَقبِلُ "مِن رُكنِه"، يَعْني: مِن رُكنِ البابِ "الأيمَنِ أوِ الأيسَرِ، ويقولُ: السَّلامُ عَليكُم، السَّلامُ علَيكم"، وفي تَكْرارِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم السَّلامَ مرَّتَينِ قصْدُ إسماعِ مَن داخِلَ البيتِ؛ "وذلك أنَّ الدُّورَ"، أي: أبوابَ هذه البُيوتِ "لم يَكُن عليها يومَئذٍ سُتورٌ"، جمعُ سِتْرٍ، وهي التي تكونُ في الأبوابِ تَستُرُ هذه البيوتَ مِن الدَّاخِلِ، وأمَّا إذا كان على الأبوابِ ساتِرٌ، أو كان علَيها ما يُغلِقُها فلا مانِعَ مِن استِقْبالِ البابِ معَ التَّحرُّزِ أيضًا مِن فَتحِه؛ حتَّى لا يَرى ما يَكرَهُ أهلُ البيتِ أن يَراه.
سنن أبي داود (4/ 348) 5186 - حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، في آخرين قالوا: حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بسر ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن، أو الأيسر، ويقول السلام عليكم، السلام عليكم وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور
السنن الكبير للبيهقي (17/ 561) 17724- أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا آدم، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، قال: سمعت عبد الله بن بسر، يقول (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني، في آخرين، قالوا: حدثنا بقية، حدثنا محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن بسر ، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم مشى مع الجدار، ولم يستقبل الباب، ولكن يقوم يمينا وشمالا فيستأذن، فإن أذن له وإلا رجع، وذلك أن القوم لم يكن لأبوابهم ستور.
هذا لفظ حديث آدم، وفي رواية الحراني: لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، ويقول: السلام عليكم، وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور
[مسند أحمد] (29/ 236) 17692 - حدثنا الحكم بن موسى، قال عبد الله وسمعته أنا من الحكم، حدثنا إسماعيل يعني ابن عياش، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الحميري، عن عبد الله بن بسر المازني ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أتى بيت قوم، أتاه مما يلي جداره، ولا يأتي مستقبلا بابه