عن أبي راشد الحبراني قال: أتيتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرِو بنِ العاصِ فقلتُ له حدِّثنا مما سمعتَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فألقَى إليَّ صحيفةً فقال هذا ما كتب لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم قال فنظرتُ فإذا فيها إنَّ أبا بكرٍ الصديقَ قال يا رسولَ اللهِ علِّمني ما أقولُ إذا أصبحتُ وإذا أمسيتُ قال يا أبا بكرٍ قل اللهمَّ فاطرَ السمواتِ والأرضِ عالمَ الغيبِ والشهادةِ لا إلهَ إلَّا أنتَ ربَّ كلِّ شيءٍ ومَليكَه أعوذُ بك من شرِّ نفسي ومن شرِّ الشيطانِ وشرَكِه وأنْ أقترفَ على نفسي سوءًا أو أجرَّهُ إلى مسلمٍ
أخرجه الترمذي (3529) واللفظ له، وأحمد (6851)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1204) باختلاف يسير.
أن أبا بكرٍ الصديقَ رضي الله عنه قال يا رسولَ اللهِ مرني بكلماتٍ أقولُهُن إذا أصبحتُ وإذا أمسيتُ, قال قل: اللهم فاطرَ السمواتِ والأرضِ عالمَ الغيبِ والشهادةِ ربَّ كلِّ شيءٍ ومليكَه، أشهدُ أن لا إله إلا أنت، أعوذُ بك من شرِّ نفسي، وشرِّ الشيطانِ وشِرْكِه.
قال: قلْها إذا أصبحتَ, وإذا أمسيتَ، وإذا أخذتَ مضجعَك.
الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5067 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5067) واللفظ له، والترمذي (3392)، وأحمد (51) باختلاف يسير ذِكْرُ اللهِ تعالى مِن أجَلِّ العباداتِ الَّتي يَنبَغي على الإنسانِ أن يَحرِصَ علَيها؛ لذلك كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنْهم يَحرِصون على الذِّكْرِ في جميعِ أوقاتِهم مِن اللَّيلِ والنَّهارِ، ويَسأَلونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أن يُعلِّمَهم ذلك.
وفي هذا الحَديثِ يَحكِي أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ رَضِي اللهُ عَنه قال: يا رسولَ اللهِ، مُرْني بكَلِماتٍ أقولُهنَّ"، يَعْني: بِدُعاءٍ أقولُه، "إذا أصبَحتُ وإذا أمسَيتُ", فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "قُلِ: اللَّهمَّ فاطِرَ"، أي: خالِقَ "السَّمواتِ والأرضِ" على غيرِ مِثالٍ سبَقَ، "عالِمَ الغيبِ"، أي: ما غابَ عَنِ العبادِ "والشَّهادةِ" وما يُشاهِدونَه، "ربَّ كلِّ شيءٍ وخالِقَه ومَلِيكَه"، أي: المالِكَ لكلِّ شيءٍ، المتصرِّفَ فيه بمشيئتِكَ، "أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا أنتَ"، أي: أشهَدُ أنَّه لا مَعْبودَ بحقٍّ إلَّا أنتَ، "أعوذُ بِكَ"، أي: ألتَجِئُ إليك وأحتَمِي بك، "مِن شرِّ نَفْسي"، الأمَّارةِ بالسُّوءِ، "وشَرِّ الشَّيطانِ"، أي: إغوائِه ووَسْوستِه، "وشِرْكِه"، يَعْني: وما يَدْعو إليه مِن الشِّركِ والكُفرِ.
ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأبي بكرٍ رَضِي اللهُ عَنه: "قُلْها"، أي: هذه الكَلِماتِ، "إذا أصبَحْتَ, وإذا أمسَيتَ"، أي: في الصَّباحِ وفي المساءِ، "وإذا أخَذتَ مَضجَعَك"، أي: إذا أردْتَ النَّومَ، وهكذا؛ لِيَشمَلَ اليومَ كلَّه.
وفي الحديثِ: فضلُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِي اللهُ عَنْه، وبيانُ حِرصِه على سؤالِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن الخيرِ وما فيه الثَّوابُ والأجرُ.
وفيه: الحرصُ على أذكارِ الصَّباحِ والمساءِ.
[سنن الترمذي] (5/ 542) 3529- حدثنا الحسن بن عرفة قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن زياد، عن أبي راشد الحبراني ، قال: أتيت عبد الله بن عمرو بن العاص، فقلت له: حدثنا مما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألقى إلي صحيفة، فقال: هذا ما كتب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فنظرت فيها فإذا فيها: إن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، فقال: (( يا أبا بكر قل: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة لا إله إلا أنت رب كل شيء ومليكه، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم)).: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه
[مسند أحمد] (11/ 437 ط الرسالة) ((6851- حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا ابن عياش، عن محمد بن زياد الألهاني، عن أبي راشد الحبراني ، قال: أتيت عبد الله بن عمرو بن العاص، فقلت له: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألقى بين يدي صحيفة، فقال: هذا ما كتب لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظرت فيها، فإذا فيها: أن أبا بكر الصديق قال: يا رسول الله، علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا أبا بكر، قل: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، لا إله إلا أنت، رب كل شيء ومليكه، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءا، أو أجره إلى مسلم))
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص413) ((1204- حدثنا خطاب بن عثمان قال: حدثنا إسماعيل، عن محمد بن زياد، عن أبي راشد الحبراني : أتيت عبد الله بن عمرو فقلت له: حدثنا بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألقى إلي صحيفة فقال: هذا ما كتب لي النبي صلى الله عليه وسلم فنظرت فيها، فإذا فيها: إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، فقال: (( يا أبا بكر، قل: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم))