من اضطجعَ مضجعًا لم يذكرِ اللهَ تعالى فيه إلا كان عليه تِرَةً يومَ القيامةِ، ومن قعد مقعدًا لم يذكرِ اللهَ [ عز وجل ] فيه إلا كان عليه تِرَةً يومَ القيامةِ.
أخرجه أبو داود (5059) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10237)
لم يَترُكِ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن خيرٍ إلَّا وحضَّ أمَّته عليه، ولا ترَك مِن شرٍّ إلَّا وحذَّرَها منه، وفي هذا الحديثِ: يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَنِ اضطَجَع" في ليلٍ أو نهارٍ، "مَضْجَعًا"، أي: لأَجلِ النَّومِ، "لم يَذكُرِ اللهَ تعالى فيه"، أي: في هذا الاضطِجاعِ، "إلَّا كان عليه تِرَةً"، أي: حَسْرةً ونَدامةً، أو نقصًا مِن الثَّوابِ، أو كان ذلك عليه تَبِعةً ومسؤوليَّةً يُسأَلُ عنها "يومَ القيامةِ، ومَن قعَد مَقعَدًا"، أي: جلَس مَجلِسًا في ليلٍ أو نهارٍ،"لم يَذكُرِ الله َ عزَّ وجلَّ فيه"، أي: في هذا المجلِسِ "إلَّا كان عليه تِرَةً"، أي: حَسرةً ونَدامةً، أو نقصًا مِن الثَّوابِ، أو كان ذلك عليه تَبِعةً ومسؤوليَّةً يُسأَلُ عنها "يومَ القيامةِ"؛ وهذا كلُّه لأنَّ النَّوم َ أو الجلوسَ على غيرِ ذِكْرِ اللهِ فيه تعطيلٌ للحياةِ، وخَسارةٌ للحَسناتِ والثَّوابِ، ورُبَّما قُبِضَت روحُ العبدِ وهو على حالَتِه تلك، والعبدُ يُبعَثُ على ما ماتَ عليه، وأمَّا مَن نام أو جلَس على ذِكْرٍ وطهارةٍ ثمَّ مات على حالتِه تلك؛ فإنَّه يكونُ مصلِّيًا أو ذاكرًا فيُبعَثُ على ما مات عليه.
وفي الحديثِ: الحثُّ على دَوامِ ذِكْرِ اللهِ على كلِّ حالٍ، والمحافظةِ على الأوقاتِ وشَغْلِها بالعباداتِ.
[سنن أبي داود] (4/ 314) 5059- حدثنا حامد بن يحيى، حدثنا أبو عاصم، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من اضطجع مضجعا لم يذكر الله تعالى فيه إلا كان عليه ترة يوم القيامة، ومن قعد مقعدا لم يذكر الله عز وجل فيه إلا كان عليه ترة يوم القيامة)).
[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 107) 10237- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث عن بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قعد مقعدا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة ومن قال مقاما لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة ومن اضطجع مضجعا لم يذكر الله فيه كانت عليه من الله ترة.