مَن أُعْطِىَ عطاءً فوجَدَ فليَجْزِ به ، فإن لم يَجدْ فليَثْنِ به ، فمن أَثْنى به فقد شَكَرَه ، ومَن كَتَمَه فقد كَفَرَه.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - شكر المعروف ومكافأة فاعله# هبة وهدية - شكر المعروف# أدعية وأذكار - ما يقول لمن صنع إليه معروفا# بر وصلة - الموافاة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4813) واللفظ له، والترمذي (2034)

الشرح والتوضيح

علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أصْحابَه مكارِمَ الأخْلاقِ، ومن ذلِك تَعليمُهم الشُّكْرَ والثَّناءَ على مَن صنَعَ لهم مَعروفًا.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "مَن أُعطِيَ عطاءً"، وفي رِوايةٍ: "مَن أُبلِيَ بَلاءً"، أي: مَن أخَذَ عَطاءً من أحَدٍ، "فوجَدَ"، أي: فوَجَدَ ما يُكافِئُ بهِ مَن أعْطاه العَطاءَ، "فلْيَجْزِ بهِ"، أي: فليُجازي مَن أعطاه العَطاءَ بما وجَدَ عنده كمُكافَأةٍ له على العَطاءِ، "فإن لم يجِدْ"، أي: فإنْ لم يجِدْ مَن أخَذَ العَطاءَ شيْئًا يُكافِئُ بهِ مَن أَعطاهُ العَطاءَ، "فلْيُثْنِ بهِ"، أي: يُثْنِ عليه بسَببِ هذا العَطاءِ، وهو مِن الثَّناءِ والشُّكرِ والعِرْفانِ بهذا العَطاءِ، "فمَن أَثْنى بهِ"، أي: فمَن شَكَر صاحِبَ العَطاءِ ومدَحَه عليهِ وأَثْنى عليهِ خيرًا، "فقدْ شكَرَه"، أي: فقد اعتَرَف له بحَقِّه وفضْلِه ولم يُنكِرْه عليه، "ومَن كتَمَه"، أي: ومَن لم يَشكُرْ صاحِبَ العَطاءِ ويمْدَحْه عليهِ ويُثْني عليهِ خيرًا، "فقدْ كفَرَه"، أي: لم يعتَرِفْ له بحَقِّه وفضْلِه، وأنكَرَه عليه.

وفي الحَديثِ: الحَثُّ على شُكْرِ صانِعِ المَعروفِ.

وفيهِ: الاعترافُ بالفضْلِ لأهلِه، والثَّناءُ عليهم.

أحاديث ذات صلة