الصِّيامُ جُنَّةٌ، وحِصنٌ حَصينٌ مِن النَّارِ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# رقائق وزهد - حفظ الجوارح# خلق - الجنة والنار وما يتعلق بهما# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1904)، وأبو داود (2363)، والنسائي (2216)، وابن ماجه (1691) أوله في أثناء حديث، ومسلم (1151) مختصراً، وأحمد (9225) واللفظ له

الشرح والتوضيح

الصِّيامُ مِن أجَلِّ العِباداتِ التي يُؤَدِّيها المُسلِمُ؛ طَلَبًا لِمَرضاةِ اللهِ، وفِرارًا مِن سَخَطِه، وهو الإمساكُ عنِ الطَّعامِ والشَّرابِ وسائِرِ المُفَطِّراتِ، مِن طُلوعِ الفَجرِ الصَّادِقِ، إلى غُروبِ الشَّمسِ؛ بنِيَّةِ التَّقَرُّبِ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وهو عِبادةٌ جَليلةُ القَدْرِ، عَظيمةُ الأجْرِ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الصِّيامُ جُنَّةٌ" فهو وِقايةٌ وسُترةٌ مِنَ الوُقوعِ في المُنكَراتِ في الدُّنيا؛ لِأنَّه يَكسِرُ الشَّهوةَ ويُضعِفُها؛ ولذلك فإنَّ الصائِمَ يَنبَغي عليه أنْ يَصونَ نَفْسَه وصيامَه مِمَّا يُفسِدُه ويَنقُصُ ثَوابَه، مِن كُلِّ المَعاصي، وهذا الصِّيامُ أيضًا حِصنٌ حَصينٌ مِنَ النارِ؛ فهو يَحفَظُ صاحِبَه مِن دُخولِ النارِ؛ لِأنَّه إمساكٌ عنِ الشَّهَواتِ، والنارُ مَحفوفةٌ بالشَّهَواتِ التي تَجعَلُ مَن يَقتَرِفُها يَحومُ حَولَ النارِ حتى يَقَعَ فيها.وقد قيلَ: إنَّ الصِّيامَ سُترةٌ مِنَ النارِ مِن عِدَّةِ جِهاتٍ، فهو بحَسَبِ مَشروعيَّتِه وِقايةٌ مِنَ النارِ، ويَصِحُّ أنْ يُرادَ أنَّه سُترةٌ بحَسَبِ فائِدتِه، وهي إضعافُ شَهَواتِ النَّفسِ، وإليه الإشارةُ، ويَصِحُّ أنْ يُرادَ أنَّه سُترةٌ حَسَبَ ما يَحصُلُ مِنَ الثَّوابِ وتَضعيفِ الحَسَناتِ.

أحاديث ذات صلة