مَن مات مُرابِطًا في سبيلِ اللهِ أُومِنَ عذابَ القبرِ ونما له أجرُه إلى يومِ القيامةِ

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - عذاب القبر ونعيمه# جهاد - الرباط في سبيل الله# جهاد - النية في القتال والغزو# قدر - العمل بالخواتيم
المصدر: صحيح ابن حبان
الراوي: سلمان
المحدث: ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23735)، وعبد الرزاق (9617)، وابن أبي شيبة (9617) بنحوه.

الشرح والتوضيح

من مات مُرابطًا في سبيلِ اللهِ أجرَى اللهُ عليهِ عملهُ الصالحَ الذي كان يعملُ وأُجرِيَ عليه رزقُهُ وأمِنَ من فتنةِ القبرِ ويبعثهُ اللهُ آمِنًا من الفزعِ الأكبرِ الراوي : أبو هريرة المحدث : القرطبي المفسر المصدر : التذكرة للقرطبي الصفحة أو الرقم: 148 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2767) باختلاف يسير، والبزار (8405) واللفظ له، وابن حبان في ((المجروحين)) (1/481) مختصراً الرِّباطُ يَعني مُلازمَةَ المكانِ الذي بين المُسلمينَ والكُفَّارِ لحِراسةِ المُسلمين، وهُو من أفضلِ الأعمالِ التي يبقى ثوابُها بعد الموتِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَن مات مُرابطًا في سبيلِ اللهِ أجْرى اللهُ عليه عملَه الصالحَ الذي كان يعملُ"، أي: لو ماتَ على تلك الحالِ من الرباطِ، وحِراسةِ المسلمين كَتَبَ اللهُ له من العملِ الصالحِ ما كان يعمَلُ إلى يومِ القِيامَةِ، وذلك كما أوضحتْ رِوايةُ مُسلمٍ: "فإنَّه يُنْمَى له عمَلُه إلى يومِ القيامةِ"، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وأُجرِيَ عليه رِزقُه"، أي: هو كالشهيد، فيكونُ عندَ ربِّه منَ الأحياءِ الَّذين يُرزَقون، وأَرْواحُهم في حَواصِلِ طَيرٍ خُضرٍ تَأكُلُ من الجَنَّةِ حيثُ شاءَتْ، "وأمِنَ من فتنةِ القبرِ"، أي: سؤالِ المَلَكينِ في القَبرِ؛ لأنَّه قد فُتِنَ في الحياةِ بتحمُّلِ المَخاطِرِ وأَلَمِ القَتلِ في سَبيلِ اللهِ.

"ويَبعثُه اللهُ آمِنًا"، أي: سالِمًا، "من الفزَعِ الأكبرِ" وهذا إشارةٌ إلى قولِه تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} [الأنبياء: 103] ، والفزَعُ الأكبَرُ؛ قيل: هو عذابُ النَّارِ، وقيل: العَرْضُ عليها، وقيل: هو وقتُ يُؤمَرُ أهلُ النَّارِ بدُخولِها، وقيل: ذَبحُ الموتِ؛ فيَيْئسُ الكُفارُ من التَّخلُّصِ من النَّارِ بالموتِ، وقيل: هو وقتُ إطباقِ النَّارِ على الكُفارِ، وقيل: النَّفخةُ الأخيرةُ في الصُّورِ لقوله: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [النمل: 87] .

وفي الحديثِ: فضيلةُ الرباطِ في سبيلِ وحمايةِ المسلمين( ).

الأصول والأحكام

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (10/ 485) :

4625 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا النعمان، عن مكحول، عن شرحبيل بن السمط عن ‌سلمان أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من ‌مات ‌مرابطا في سبيل الله، أو من عذاب القبر، ونما له أجره إلى يوم القيامة"

[مسند أحمد] (39/ 138 ط الرسالة) :

23735 - حدثنا أبو المغيرة، حدثنا ابن ثابت بن ثوبان، حدثني حسان بن عطية، عن عبد الله بن أبي زكريا، عن رجل، عن ‌سلمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " رباط يوم وليلة أفضل من صيام شهر وقيامه، صائما لا يفطر، وقائما لا يفتر، وإن ‌مات ‌مرابطا جرى عليه كصالح عمله حتى يبعث، ووقي عذاب القبر "

مصنف عبد الرزاق (5/ 281 ت الأعظمي) :

9617 - عن محمد بن راشد قال: حدثنا مكحول قال: مر ‌سلمان الفارسي بشرحبيل بن السمط وهو مرابط على قلعة بأرض فارس فقال له ‌سلمان: ألا أحدثك حديثا لعله أن يكون عونا لك على ما أنت فيه؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه، ومن ‌مات ‌مرابطا في سبيل الله أجير من عذاب القبر، ونمي له صالح عمله إلى يوم القيامة

مصنف ابن أبي شيبة (4/ 218 ت الحوت) :

19453 - حدثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن ‌سلمان ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رباط يوم في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ومن ‌مات ‌مرابطا أجير من فتنة القبر وجرى عليه صالح عمله إلى يوم القيامة

أحاديث ذات صلة