اللَّهمَّ اغفِر للأنصارِ، ولأبناءِ الأنصارِ، ولأبناءِ أبناءِ الأنصارِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# مناقب وفضائل - حب الأنصار# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: تخريج مشكل الآثار، البحر الزخار
الراوي: أنس، أنس بن مالك
المحدث: البزار، شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن، لا نعلم أحدا رواه عن يزيد بن زريع، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس غير عمرو بن علي، ولا نعرف هذا الحديث من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، وإنما يعرف عن معمر، عن قتادة، عن أنس

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4906)، ومسلم (2506)، والترمذي (3909) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

حَزِنْتُ علَى مَن أُصِيبَ بالحَرَّةِ، فَكَتَبَ إلَيَّ زَيْدُ بنُ أرْقَمَ -وبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي- يَذْكُرُ: أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ، ولِأَبْنَاءِ الأنْصَارِ -وشَكَّ ابنُ الفَضْلِ فِي: أبْنَاءِ أبْنَاءِ الأنْصَارِ- فَسَأَلَ أنَسًا بَعْضُ مَن كانَ عِنْدَهُ، فَقالَ: هو الذي يقولُ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا الذي أوْفَى اللَّهُ له بأُذُنِهِ.

الراوي : زيد بن أرقم المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4906 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه موسى بن عقبة في ((مغازي موسى بن عقبة)) (10)، وأبو نعيم في ((صفة النفاق)) واللفظ لهما، وأحمد (19299)بنحوه.

لَمَّا بُويعَ يَزيدُ بنُ مُعاويةَ لم يُبايِعْ أهلُ المدينةِ وامتنَعُوا عَنِ البَيعةِ؛ لِمَا رأَوْه مِن عدَمِ أحقِّيَّتِه بِالخلافةِ، فأرْسَلَ إليهم يَزيدُ بنُ مُعاويةَ مُسلِمَ بنَ عُقبةَ في جَيشٍ كَبيرٍ سَنةَ ثَلاثٍ وسِتِّينَ مِنَ الهِجرةِ، فهزَمَهم وقَتَلَ مِنَ الأنصارِ عددًا كبيرًا جدًّا، واستَباحَ المَدينةَ ثَلاثةَ أيَّامٍ، وعُرفَتْ هذه المعركةُ بمَعركةِ الحَرَّةِ، وهي الحَرَّةُ التي في شَرقِيِّ المَدينةِ، والحَرَّةُ: كُلُّ أرضٍ ذاتُ حِجارةٍ سَوداءَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أَنسُ بن مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه حَزِن على مَن أُصيبَ مِنَ الأنصارِ في يومِ الحَرَّةِ لَمَّا بلغه ما حدث، وكان رَضِيَ اللهُ عنه يومَئذٍ بِالبَصرةِ، فكتَبَ إليه زيدُ بنُ أرقمَ رضِيَ اللهُ عنه لَمَّا بلَغَه شِدَّةُ حزنِ أنسٍ رضِيَ الله عنه -وأرادَ أنْ يُعزِّيَه ويُسلِّيَه في مُصابِه- فذَكر له أنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «اللَّهمَّ اغفرْ لِلأنصارِ ولأبناءِ الأنصارِ، ولأبناءِ أبناءِ الأنصارِ»، وهم أهلُ المدينةِ، وقد شَكَّ عبدُ اللهِ بنُ الفَضلِ -راوي الحديثِ عَن أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه- في قولِه: «ولأبناءِ أبناءِ الأنصارِ»، أي: لا يَذكُرُ أثابِتةٌ هيَ أم لا؟ وقد ثَبتتْ في غيرِ هذه الرِّوايةِ؛ رواها النَّضرُ بنُ أنسٍ عَن زيدِ بنِ أرقمَ رضِي اللهُ عنه أيضًا عند مُسلمٍ في صَحيحِه؛ فلا يَضُرُّ شَكُّه فيها.

ومغزَى تَعزيةِ زَيدِ بنِ أرقمَ أنَسًا رضِي اللهُ عنهما بتَذكيرِه بهذا الحديثِ: أنَّ الَّذي يَصيرُ إلى مَغفرةِ اللهِ لا يَشتدُّ الحزنُ عليه، فكانَ ذلكَ تَعزيةً لِأنسٍ رضِي اللهُ عنه فيهم.

فسَألَ بعضُ الحاضرِينَ -قيل: النَّضرُ بنُ أنسٍ- أنسًا رضِي اللهُ عنه عَن زيدِ بن أرقَمَ رَضِيَ اللهُ عنه، قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: «هو الَّذي يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا الَّذي أَوْفى اللهُ له بأُذُنِه»، ففي الصَّحيحينِ: أنَّ زيدَ بنَ أرقمَ رضِيَ اللهُ عنه لَمَّا حَكَى لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قولَ عبدِ اللهِ بنِ أبيٍّ ابنِ سلولَ لِأصحابِه: لا تُنْفِقُوا على مَن عِندَ رَسولِ اللهِ، قال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لعلَّه أخطأَ سَمْعُك»، فقال زيدٌ رضِي اللهُ عنه: لا، فلمَّا نزَلَ قولُه تعالى: {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} [المنافقون: 7] ، لحِقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زيْدًا رضِي اللهُ عنه مِن خلْفِه، فعَرَكَ أُذُنَه، أي: دَلَكَها وحَكَّها، وقال: «وَفَتْ أُذنُك يا غلامُ»، أي: صَدقَتْ، فهذا مُرادُ أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه بقولِه: «هذا الَّذي أَوْفَى اللهُ له بأُذُنِه»، وأشارَ أنسٌ بهذا إلى صِدقِ زيدٍ في تَحديثِه عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ: فضيلةُ أنسِ بنِ مالكٍ وزَيدِ بنِ أرقَمَ رَضِيَ اللهُ عنهما.

وفيه: فَضلُ الأنصارِ وأبناءِ الأنصارِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 154) 4906 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، قال: حدثني عبد الله بن الفضل، أنه سمع أنس بن مالك ، يقول: حزنت على من أصيب بالحرة، فكتب إلي زيد بن أرقم، وبلغه شدة حزني، يذكر: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار وشك ابن الفضل في: أبناء أبناء الأنصار ، فسأل أنسا بعض من كان عنده، فقال: هو الذي يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا الذي أوفى الله له بأذنه

[صحيح مسلم] (4/ 1948) 173 - (2507) حدثني أبو معن الرقاشي، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة وهو ابن عمار، حدثنا إسحاق وهو ابن عبد الله بن أبي طلحة أن أنسا ، حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، استغفر للأنصار، قال: وأحسبه قال: ولذراري الأنصار، ولموالي الأنصار لا أشك فيه

[سنن الترمذي] (5/ 715) 3909 - حدثنا القاسم بن دينار الكوفي قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن جعفر الأحمر، عن عطاء بن السائب، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار، ولنساء الأنصار : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه

أحاديث ذات صلة