لَصَوتُ أبي طَلْحةَ في الجيشِ أشَدُّ على المُشرِكينَ مِن فِئَةٍ.
أخرجه أحمد (13105) واللفظ له، والبزار (7413)، وأبو يعلى (3983)
صَوْتُ أبي طَلْحةَ في الجَيشِ خَيرٌ مِن فِئةٍ.
قال: وكان يَجْثو بيْن يدَيهِ في الحربِ، ثمَّ يَنثُرُ كِنانَتَه، ويقولُ: وَجْهي لوَجْهِك الوِقاءُ، ونفْسي لنفْسِك الفِداءُ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 13745 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (13745) واللفظ له، والبزار (7413)، وأبو يعلى (3983) أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أفضَلُ البَشرِ بعْدَ الأنبياءِ والمُرسَلين؛ لِثَباتِهم مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونُصرةِ دَعوتِه ودِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحديثِ يُثْني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن واحِدٍ مِن كِبارِ الصَّحابَةِ بهذه الصِّفَةِ، فيقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "صَوتُ أبي طَلْحةَ في الجَيشِ" وأبو طَلحَةَ هو زَيدُ بنُ سَهلٍ الأنصاريُّ الخَزْرَجيُّ، شَهِدَ المَشاهِدَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتُوفِّي سَنةَ اثْنتينِ، وقيل: أربعٍ وثلاثينَ مِن الهِجْرةِ، والمُرادُ بصَوتِه في الجَيشِ: حُضورُه المُطلَقُ لِلمَعرَكَةِ، وربَّما يُرادُ به: تَوجيهاتُه التي يُرشِدُ إليها، ويَحتمِلُ: أنْ يُرادَ به الصَّوتُ مُطلَقًا، وهو ما يُصدِرُه أثْناءَ القِتالِ، وإنَّما قيَّدَ صَوتَه في الجَيشِ؛ لأنَّ الصَّوتَ الجَهْوريَّ في غَيرِ الجَيشِ مَذْمومٌ، أو لأنَّ هذه الفَضيلَةَ تَختَصُّ به فيه، "خَيرٌ مِن فِئةٍ"، وفي رِوايةِ الحاكِمِ: "خَيرٌ مِن أَلْفِ رَجُلٍ"، أي: أشَدُّ على المُشرِكينَ مِن أَلْفِ رَجُلٍ؛ لِمَا فيه مِن إنْزالِ الرُّعْبِ بالعَدُوِّ، وكان رضِيَ اللهُ عنه رامِيًا مِقْدامًا.
قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "وكان يَجْثُو بيْن يَدَيْه في الحرْبِ"، أي: كان أبو طَلْحةَ يَبرُكُ ويَجلِسُ أمامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحرْبِ، "ثمَّ يَنثِرُ كِنانَتَه"، يعني: يَفرِشُ كِيسَ سِهامِه؛ لِيَرْمِيَ بها الأعداءَ، "ويقولُ: وَجْهِي لِوَجْهِك الوِقاءُ، ونَفْسي لِنَفْسِكَ الفِداءُ"، أي: وَجْهِي حِمايةٌ لِوَجْهِك يا رسولَ اللهِ، ورُوحي فِداءٌ لِرُوحِكَ، فأُصابُ وأَموتُ بَدلًا منك، وقدْ نَزَعَ بأسْنانِه حَلقَةَ التُّرْسِ مِن وَجْهِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التي أُصِيبَ بها في غَزوَةِ أُحُدٍ حتى خُلِعَت، وَوَقَى النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِيَدِهِ يَومئِذٍ فَشُلَّتْ؛ فِداءً لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي الحديثِ: مَنْقبَةٌ ظاهرةٌ لِأبي طَلْحَةَ الأنصاريِّ رضِيَ اللهُ عنه.
وفيه: الحَثُّ على الشَّجاعَةِ والإقْدامِ في الحُروبِ .
[مسند أحمد] (20/ 375 ط الرسالة) ((13105- حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لصوت أبي طلحة في الجيش أشد على المشركين من فئة)).
[مسند البزار - البحر الزخار] (14/ 18) ((7413- وحدثنا أحمد بن أبان أخبرنا سفيان قال ابن جدعان، يعني: علي بن زيد بن جدعان، عن أنس ، قال: كان أبو طلحة يجثو بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحرب، ثم يقول: وجهي لوجهك الفداء ونفسي لنفسك الوقاء قال وقال، يعني النبي صلى الله عليه وسلم صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة)).
[مسند أبي يعلى] (7/ 62 ت حسين أسد) 3983- حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن عيينة، عن علي بن زيد، عن أنس قال: كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة))، وكان إذا لقي مع النبي صلى الله عليه وسلم جثا بين يديه وقال: نفسي لنفسك الفداء، ووجهي لوجهك الوقاء.