البَهيمةُ عَقلُها جُبارٌ، والمَعدِنُ عَقلُها جُبارٌ، وفي الرِّكازِ الخُمُسُ.

الدلالات الموضوعية:# خراج - الركاز وما فيه# ديات وقصاص - العجماء والمعدن والبئر والنار# زكاة - زكاة المعادن والركاز
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6912)، ومسلم (1710) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

السَّائمةُ جُبارٌ، والجُبُّ جُبارٌ، والمَعدِنُ جُبارٌ، وفي الرِّكازِ الخُمسُ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 14810 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه أحمد (14810) واللفظ له، وأبو يعلى (2134) باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4128) مختصراً بيَّنَ الشَّرعُ الحَكيمُ أُمورَ الدِّيَاتِ والجِراحاتِ، وما يَجِبُ فيها مِن حُقوقٍ، وما لا يَجِبُ ويُعَدُّ هَدْرًا.

وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ السَّائمةَ جُبارٌ، والسَّائمةُ: هي الحَيواناتُ العَجْماءُ، والجُبارُ: الهَدَرُ، والَّذي لا حَقَّ له، والمَعْنى: أنَّه إذا انفَلتَتِ الدَّابَّةُ فأتْلفَتْ مالًا أو نفْسًا، ولم يكُنْ صاحِبُها حاضِرًا، فلا ضَمانَ عليه، أمَّا إنْ كان معَها صاحِبُها، فإنَّه يَضمَنُ ما تَلِفَ بسَببِها.

«والجُبُّ جُبارٌ»، والجُبُّ هو البِئرُ العاديَّةُ القَديمةُ الَّتي لا يُعلَمُ لها حافرٌ ولا مالِكٌ، تكونُ في البَوادي يقَعُ فيها إنسانٌ أو دابَّةٌ، فلذلك هُدِرَ ما تَلِفَ بسَببِها، وفي مَعْناه: أنَّ مَن حَفَر بِئرًا في مِلْكِه لِيَنتفِعَ به، أو في الأرضِ المَواتِ الَّتي ليستْ مِلكًا لأحدٍ، ثمَّ وَقَع فيها آدَميٌّ؛ فلا ضَمانَ على الحافِرِ، ولا دِيَةَ عليه، وقال العُلماءُ: إذا حفَرَها في الطَّريقِ العامِّ فوقَع فيها آدَميٌّ ومات، فدِيَتُه على عاقِلةِ الحافرِ، والكَفَّارةُ في مالِ الحافِرِ، أمَّا إذا وقَعَ غيرُ الآدَميِّ فيها وتَلِف فيها، وجَبَ ضَمانُه في مالِ الحافرِ.

«والمَعدِنُ جُبارٌ»، والمَعدِنُ ما يَستَخرِجُه الإنْسانُ مِن مَعادِنِ الذَّهبِ والفِضَّةِ ونَحوِها، فيَستَأجِرُ قَومًا يَعمَلونَ فيها بشَيءٍ مُسمًّى لهم، فرُبَّما انهارَتْ على بعضِهم، فدِماؤهم هَدَرٌ؛ لأنَّهم أعانوا على أنْفُسِهم، فزالَ العَتَبُ عمَّنِ اسْتَأجَرَهم، والمَنجَمُ وما يُشبِهُه كذلك، فمَن وقَعَ في مَنجَمِ ذهَبٍ أو غَيرِه فماتَ، فلا ضَمانَ فيه.

«وفي الرِّكازِ الخُمُسُ»، والرِّكازُ: هو الكَنزُ القَديمُ المَدْفونُ مِن زمَنٍ، ولا يُعلَمُ له صاحبٌ، ويجِبُ إخْراجُ الخُمُسِ منه زَكاةً، ثمَّ يَكونُ الباقي لمَن وجَدَه.

أحاديث ذات صلة