وقرَأتُ على عبدِ الرَّحمنِ هذا الحَديثَ، قال: أقبَلتُ راكِبًا على أَتانٍ، وأنا يَومَئذٍ قد ناهَزتُ الاحتِلامَ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فمرَرتُ بيْنَ يَدَيْ بَعضِ الصَّفِّ، فنزَلتُ وأرسَلتُ الأَتانَ، فدخَلَتْ في الصَّفِّ، فلم يُنكِرْ ذلك علَيَّ أَحدٌ.
أخرجه البخاري (76)، ومسلم (504) باختلاف يسير
أَقْبَلْتُ رَاكِبًا علَى حِمَارٍ أتَانٍ، وأَنَا يَومَئذٍ قدْ نَاهَزْتُ الِاحْتِلَامَ، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي بالنَّاسِ بمِنًى إلى غيرِ جِدَارٍ، فَمَرَرْتُ بيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ، وأَرْسَلْتُ الأتَانَ تَرْتَعُ، ودَخَلْتُ في الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذلكَ عَلَيَّ أحَدٌ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 493 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1857)، ومسلم (504).
أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المصلِّيَ أنْ يَأخُذِ لنفْسِه سُترةً؛ حتَّى لا يَمُرَّ مَن يَقطَعُ عليه الصَّلاةَ، وأمَّا في صَلاةِ الجماعةِ فالإمامُ سُترةٌ للمأمومِينَ.وفي هذا الحَديثِ يَروي عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه أقبَلَ راكِبًا على «حِمارٍ أَتَانٍ»، وهي أُنثى الحِمارِ، وكان قد قارَبَ البُلوغَ ولم يَبلُغْ بعدُ، والمرادُ به سِنُّ التَّكليفِ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي بمِنًى إلى غَيرِ سُترةٍ؛ مِن جِدارٍ أو غيرِه، ومِنًى: وادٍ قُرْبَ الحرَمِ المكِّيِّ يَنزِلُه الحُجَّاجُ يومَ التَّرويةِ؛ اليومَ الثامنَ مِن ذي الحجَّةِ، فمَرَّ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أمامَ بَعضِ صُفوفِ المصلِّينَ وهو راكبٌ حِمارَه، في حِينِ أنَّ إمامَهم -وهو النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- لا سُترةَ له، ثمَّ نزَلَ وترَكَ الحِمارةَ تَأكُلُ الحشيشَ وتَتوسَّعُ في المَرعى، وتَتجوَّلُ أمامَ الصُّفوفِ، ودخَل هو معهم في الصَّلاةِ، فلم يُنكِرْ عليه أحدٌ فِعلَ ذلك.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ صَلاةِ الإمامِ إلى غَيرِ سُترةٍ، وأنَّ الإمامَ سُترةٌ لِمَن خَلْفَه.وفيه: سَماعُ الصَّغيرِ المُميِّزِ للعِلمِ، وإجازةُ مَن عَلِمَ الشَّيءَ صَغيرًا وأدَّاه كبيرًا.