من مات من أمتي وهو يشربُ الخمرَ حرَّم اللهُ عليه شربَها في الجنةِ ومن مات من أمتي وهو يتحلَّى الذهبَ حرم اللهُ عليه لباسَه في الجنةِ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - التشديد على مدمن الخمر# زينة اللباس - إباحة الذهب والحرير للنساء دون الرجال# جنة - صفة الجنة# أطعمة - تحريم الخمر# جنة - طعام أهل الجنة وشرابهم
المصدر: الترغيب والترهيب، مجمع الزوائد
الراوي: عبدالله بن عمر، عبدالله بن عمرو
المحدث: الهيثمي، المنذري
الحكم:رواة أحمد ثقات، رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6948) واللفظ له، والبزار كما في ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (5/77) باختلاف يسير، والطبراني (13/600) (14517) مطولاًلم نقف عليه من حديث عبدالله بن عمر. وأخرجه أحمد (6948)، والطبراني كما في ((الترغيب والترهيب)) للمنذري (3/72) واللفظ لهما، والبزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (2935) مختصراً من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما

الشرح والتوضيح

مَن لبسَ الحريرَ في الدُّنيا، لم يلبَسهُ في الآخِرةِ ومَن شَربَ الخمرَ في الدُّنيا، لَم يَشرَبْها في الآخرةِ، ومن شرِبَ في آنيةِ الفضَّةِ والذَّهبِ، لم يشرَب بِها في الآخرةِ .

ثمَّ قالَ: لِباسُ أَهْلِ الجنَّةِ، وشرابُ أَهْلِ الجنَّةِ، وآنيةُ أَهْلِ الجنَّةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 13/280 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُمَّتِه الحلالَ والحرامَ في جَميعِ النَّواحي؛ لِيَكونوا على بَيِّنةٍ مِن أمْرِهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "مَن لَبِسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يَلْبَسْه في الآخرةِ"، أي: مَن لَبِسَ الحَريرَ الخالِصَ في الدُّنيا مِنَ الرِّجالِ لِغيرِ عُذرٍ، حُرِمَ منه يَومَ القِيامةِ؛ إمَّا لِحرمانهِ مِنَ الجنَّةِ إنْ كان مُستحِلًّا لذلك مع عِلمِه بحُرمتِه، أو لأنَّه يَدخُلُ الجنَّةَ، ولكنَّه يُحْرَمُ منه فيها، وقد ورَدتِ الرِّواياتُ الصَّحيحةُ الَّتي تَدلُّ على صِحَّة لُبْسِ النِّساءِ للحريرِ، وعلى أنَّ الرِّجالَ يُسمَحُ لهم ببَعضِ الحريرِ في الثِّياب بما لا يُجاوِزُ عَرْضُه إصْبَعينِ إلى أربعِ أصابعَ تُتَّخَذُ أعلامًا، وحاشيةً للثِّيابِ، "ومَن شَرِبَ الخمْرَ في الدُّنيا، لم يَشْرَبْها في الآخِرَةِ"؛ لأنَّ مَن شَرِبَ الخَمرَ مع تَحريمِها عليه في الدُّنيا، فقدِ استعجَلَ اللذَّةَ بشَرابٍ مُذهِبٍ للعقلِ، مُفسدٍ للدُّنيا والدِّين، "ومَن شَرِبَ في آنيةِ الفِضَّةِ والذَّهبِ" وهما مِن المُحرَّماتِ، "لم يَشرَبْ بها في الآخِرةِ"، ثمَّ قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "لِباسُ أهْلِ الجنَّةِ"، أي: إنَّ الحريرَ لِباسُ أهْلِ الجنَّةِ، "وشَرابُ أهْلِ الجنَّةِ"، ففيها أنهارٌ مِن خمْرٍ لذَّةٍ للشَّاربينَ، "وآنيةُ أهْلِ الجنَّةِ" وهي آنيةُ الذَّهبِ والفِضَّةِ، فمَن اتَّخَذَها في الدُّنيا فلنْ يَتمتَّعَ بها في الآخرةِ، ويُخْشى أنَّه بذلك لنْ يَدخُلَ الجنَّةَ؛ وذلك أيضًا إمَّا لِحِرْمانهِ مِنَ الجنَّةِ إنْ كان مُستحِلًّا لذلك مع عِلمِه بحُرمتِه، أو لأنَّه يَدخُلُ الجنَّةَ، ولكنَّه يُحْرَمُ منها فيها.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (11/ 540 ط الرسالة) :

‌6948 - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الجريري، عن ميمون بن أستاذ، عن الصدفي، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من مات من أمتي وهو يشرب الخمر، حرم الله عليه شربها في الجنة، ومن مات من أمتي وهو يتحلى الذهب، حرم الله عليه لباسه في الجنة " .

[كشف الأستار عن زوائد البزار] (3/ 357) :

‌2935 - حدثنا زياد بن يحيى، ثنا أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان، ثنا سعيد بن إياس الجريري، عن ميمون بن أستاذ الصدفي، قال: قلت لعبد الله بن عمرو : لا تحدثني إلا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات وهو يشرب الخمر، حرم شرابها يوم القيامة .

قلت: له أحاديث في شارب الخمر غير هذا.

أحاديث ذات صلة